![]()
لقاء: هشام النكر
تتصاعد المطالب الشعبية في المغرب لإنهاء ما يسميه كثير من المواطنين “الساعة المشؤومة”، أو التوقيت الصيفي الدائم (GMT+1) الذي اعتمدته المملكة منذ 2018، ويستمر طوال السنة باستثناء شهر رمضان.
رفض شعبي واسع
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حراكًا شعبيًا ضد الساعة الإضافية، حيث أطلقت عرائض إلكترونية جمعت آلاف التواقيع تطالب الحكومة بالعودة إلى التوقيت القانوني (GMT)، معتبرة أن الساعة الإضافية أثرت سلبًا على روتين الحياة اليومية والصحة العامة. (hespress.com)
الأسباب وراء الرفض
يرى المغاربة أن الساعة الإضافية تسبب اضطرابات في النوم، خاصة للأطفال والتلاميذ الذين يبدأ يومهم الدراسي في الظلام، مما ينعكس على التركيز والأداء الدراسي. كما أن بعض الأسر أبلغت عن مشاكل في تنظيم الحياة اليومية والمواعيد العائلية.
بالإضافة إلى ذلك، يشير أصحاب الأعمال الصغيرة والمقاهي والمطاعم إلى أن الساعة الإضافية تؤثر على حركة الزبائن الصباحية، مما يزيد من تكاليف التشغيل مثل الإنارة والتدفئة.
الجدل السياسي والمؤسساتي
امتد النقاش إلى البرلمان، حيث وجه نواب أسئلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للساعة الإضافية، مطالبين بإطلاق حوار وطني شامل حول هذا الملف بدلاً من التعامل معه موسميًا. (thevoice.ma)
موقف الحكومة
على الرغم من الضغوط الشعبية، لا تزال الحكومة متمسكة بالساعة الإضافية، معتبرة أنها تسهم في توفير الطاقة وتقارب المغرب مع شركائه التجاريين، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع مطالب المواطنين التي تتزايد عامًا بعد عام.
الخلاصة
يبقى الجدل حول التوقيت الصيفي الدائم في المغرب مفتوحًا، إذ تتصادم المصلحة التقنية والاقتصادية للحكومة مع الحاجة الاجتماعية والصحية للمواطنين. ومع كل موسم، تعود أصوات المغاربة للمطالبة بعودة التوقيت الطبيعي، في انتظار قرار قد يضع حدًا لما وصفوه بـ “الساعة المشؤومة”.











