وكالة الطاقة الدولية تلوّح بسحب إضافي من احتياطات النفط لاحتواء أزمة الأسواق

إدارة الموقع23 مارس 2026آخر تحديث :
وكالة الطاقة الدولية تلوّح بسحب إضافي من احتياطات النفط لاحتواء أزمة الأسواق

Loading

أعلن المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين 23 مارس، أن الوكالة دخلت في مشاورات مع عدد من الحكومات في آسيا وأوروبا، لبحث إمكانية اللجوء إلى سحب إضافي من مخزونات النفط، في حال تفاقمت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيرول، خلال كلمة ألقاها في كانبيرا بأستراليا، ضمن جولة دولية تسبق مشاركته في اجتماع مجموعة السبع المرتقب في اليابان، أن الوكالة تتابع تطورات السوق عن كثب، وستعمل على تقييم الأوضاع والتشاور مع الدول الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار بشأن استخدام الاحتياطات الاستراتيجية.

وأشار إلى أنه لا يوجد سقف محدد لأسعار النفط يفرض تلقائياً اللجوء إلى هذه الخطوة، مؤكداً أن استخدام المخزونات يمكن أن يساهم في تهدئة الأسواق العالمية وتقليص حدة التقلبات.

وأكد المسؤول ذاته أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تُعد الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط ومواد حيوية أخرى تمر عبر مضيق هرمز.

ووصف بيرول الوضع الراهن في الشرق الأوسط بأنه “خطير للغاية”، معتبراً أنه قد يفوق في حدته أزمات النفط التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي، خاصة في ظل تزامنه مع تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا على إمدادات الغاز.

كما شدد على أن السحب من المخزونات ليس الإجراء الوحيد المتاح، مبرزاً أن تدابير أخرى مثل تقليص استهلاك الطاقة، وخفض حدود السرعة، وتوسيع العمل عن بعد، أثبتت فعاليتها في أوروبا خلال عام 2022.

يُذكر أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية كانت قد اتفقت في 11 مارس الجاري على سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، في محاولة للحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وهو ما يمثل حوالي 20% من إجمالي المخزون.

وكان بيرول قد حذر في وقت سابق من أن العالم قد يكون على أعتاب واحدة من أسوأ أزمات الطاقة منذ عقود، مشيراً إلى أن الأسواق فقدت بالفعل نحو 11 مليون برميل يومياً نتيجة التطورات الجارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.