![]()
أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة قرارًا بوضع سائق دراجة ثلاثية العجلات من نوع “تريبورتور” تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد اعتدائه الخطير على قائد الملحقة الإدارية الأولى، حيث قام بسحله لمسافة تجاوزت العشرين مترًا أمام مقر الملحقة، في مشهد أثار استياءً واسعًا في أوساط السكان المحليين.
وتعود تفاصيل الحادث إلى صباح الخميس 21 مارس، عندما تدخل القائد لمنع السائق من رمي الأزبال بشكل عشوائي في الشارع العام. إلا أن السائق رفض الامتثال للأوامر وقرر الهروب، ما دفع القائد لمحاولة توقيفه. لكن السائق اعتدى عليه بعنف، حيث سحله لمسافة طويلة دون اكتراث بنداءات التوقف أو بالمخاطر التي قد يتسبب بها تصرفه.
أفادت مصادر محلية أن القائد تعرض لإصابات بليغة في يديه ورجليه، مما استدعى نقله بسرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاج اللازم. في الوقت نفسه، بدأت عناصر الشرطة القضائية تحقيقًا موسعًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة به.
من جانبها، أدانت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بشدة ما وصفته بـ “الاعتداءات الهمجية” التي تعرض لها القائد.
أوضحت المنظمة أن الاعتداء على قائد الملحقة الإدارية الأولى وقع أثناء مباشرته لمهامه أمام مقر الملحقة، عندما تصدى لسائق “تريبورتور” أصر على مخالفة القانون. وأشارت إلى أن القائد لم يكن يطالب إلا باحترام قواعد النظافة ومنع رمي النفايات في الشارع العام، لكن الموقف تطور إلى اعتداء جسيم كاد أن يودي بحياته لولا تدخل بعض المارة ويقظته في اللحظة الأخيرة.
وأكدت المنظمة أن هذه الإساءة التي تعرض لها رجال السلطة تمثل تجاوزًا خطيرًا يمس بهيبة الدولة وكرامة موظفيها العموميين. كما شددت على أن هذه التصرفات غير المقبولة تشكل انتهاكًا لسلطة القانون وتعكس غياب الاحترام لممثلي الدولة أثناء أداء واجبهم.











