Parking au Top”.. الرباط تحتفي بمواهب مغربية شابة جعلت الروبوتات لغة للإبداع والإدماج

EL AZHAR BENNOUNA SANAA18 مايو 2026آخر تحديث :
Parking au Top”.. الرباط تحتفي بمواهب مغربية شابة جعلت الروبوتات لغة للإبداع والإدماج

Loading

تحولت الرباط، نهاية هذا الأسبوع، إلى فضاء يلتقي فيه الابتكار بالتربية والإدماج، بعدما احتضنت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة حفل توزيع جوائز النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات الدامجة “Parking au Top”، التي نظمتها مؤسسة للا أسماء، في مبادرة تعكس توجهاً متزايداً نحو جعل التكنولوجيا وسيلة للتمكين والانفتاح أمام جميع فئات الشباب.

وشهدت المسابقة مشاركة واسعة لما يقارب 200 شاب وشابة قدموا من مختلف جهات المملكة، من بينهم تلاميذ صم وضعاف سمع ومستفيدون من زراعة القوقعة، ضمن فرق تنافست على تصميم وبرمجة روبوتات قادرة على تنفيذ مناورات دقيقة داخل موقف سيارات متعدد المستويات.

وعلى امتداد المنافسات، لم تكن الروبوتات وحدها هي التي لفتت الانتباه، بل أيضاً روح التحدي والعمل الجماعي التي أظهرها المشاركون، سواء من فئة الناشئين أو الكبار، ومن الصم أو السامعين. فقد بدا واضحاً أن الهدف تجاوز حدود المسابقة التقنية، ليصبح رسالة قوية حول قدرة التكنولوجيا على خلق فضاءات مشتركة للإبداع والإدماج وتكافؤ الفرص.

وتوزع المشاركون على 69 فريقاً، بينها فرق تمثل مراكز مؤسسة للا أسماء بكل من الرباط وطنجة، حيث قدمت الفرق المتنافسة مشاريع جمعت بين الذكاء البرمجي والدقة الهندسية وروح الابتكار.

وفي فئة الناشئين، تمكن فريق “Ninja” التابع لمؤسسة للا أسماء بالرباط من حصد المركز الأول، متقدماً على فريق “Makers Game” من الثانوية العلمية السويسي، ثم فريق “Call of Duty” من المؤسسة نفسها. أما لدى فئة الكبار، فقد عاد المركز الأول لفريق “FSR 3” من كلية العلوم بالرباط، متبوعاً بفريق “Robotikiyat” من جامعة محمد الخامس.

كما خصصت المسابقة جوائز للابتكار، حيث نال فريق “Robotic Girls” جائزة الابتكار لفئة الناشئين، بينما توج فريق “Agrisky” التابع لـMoroccan Robotics Community بجائزة الابتكار الخاصة بفئة الكبار.

وخلال حفل التتويج، أكد عز الدين ميداوي أن هذه المبادرات تعكس العناية التي يوليها الملك محمد السادس للقضايا الاجتماعية والتنموية، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الأميرة للا أسماء لفائدة الأطفال الصم وضعاف السمع، من أجل تعزيز اندماجهم داخل المجتمع وتمكينهم من فرص متكافئة في التعلم والإبداع.

من جهته، عبر الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، عن اعتزازه بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون، مثمناً دور المؤطرين والمتطوعين الذين ساهموا في مواكبة الشباب وتأطيرهم علمياً وتربوياً.

كما شهد الحفل تكريم عدد من المتطوعين الذين يرافقون أطفال المؤسسة في الأنشطة العلمية والروبوتية، في لفتة إنسانية تؤكد أن نجاح مثل هذه المبادرات لا يتحقق فقط بالتكنولوجيا، بل أيضاً بالإيمان بقدرات الأطفال والشباب وحقهم في الحلم والتفوق.

وتفتح هذه التظاهرة الباب أمام ترسيخ ثقافة الروبوتيك التربوي بالمغرب، باعتباره مجالاً قادراً على الجمع بين المعرفة والابتكار والإدماج الاجتماعي، في وقت تتجه فيه دول العالم إلى الاستثمار أكثر في مهارات المستقبل والتكنولوجيا الذكية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!