![]()
خلف مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء لدى الرأي العام، بعدما أظهر شخصين وهما يقدمان مادة كحولية لطفل قاصر لا يتجاوز عمره سبع سنوات، في مشهد اعتبره كثيرون صادما ويمس بشكل مباشر بحقوق الطفل وسلامته.
وأثارت الواقعة ردود فعل قوية من طرف عدد من الفعاليات الحقوقية و الجمعوية، التي نددت بما وصفته بالاستهتار ببراءة الأطفال واستغلالهم في محتويات رقمية بحثاً عن الشهرة وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
وفي هذا الإطار، عبرت منظمة «ماتقيش ولدي» عن إدانتها الشديدة للحادث، مؤكدة أن ما تم توثيقه يشكل سلوكا خطيرا قد تكون له انعكاسات سلبية على الصحة الجسدية و النفسية للطفل، فضلا عن كونه انتهاكا واضحا للحقوق التي تكفلها القوانين الوطنية و المواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفولة.
وشددت المنظمة على أن تحويل الأطفال إلى وسيلة لجذب المتابعين أو صناعة محتوى مثير للجدل يعد أمرا غير مقبول، داعية إلى التعامل بحزم مع مثل هذه التصرفات التي تسيء إلى الطفولة وتعرض القاصرين للخطر.
كما طالبت الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن جميع الملابسات المحيطة بالواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المتورطين، بما يضمن حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال أو الإيذاء.
من جانبها، عبرت فعاليات مدنية وإعلامية ومواطنون عن استنكارهم الشديد لهذا التصرف، مطالبين بتعزيز آليات الرقابة و التوعية للحد من انتشار المحتويات التي تستهدف الأطفال أو تستغلهم بشكل يمس بكرامتهم وسلامتهم.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مخاطر بعض المحتويات المنتشرة على المنصات الرقمية، وضرورة تكثيف الجهود لحماية الأطفال من الممارسات غير المسؤولة التي قد تترك آثارا نفسية واجتماعية خطيرة على مستقبلهم.






