![]()
لم تعد جلود الأضاحي تحظى بالاهتمام نفسه الذي كانت تحظى به في الماضي، بعدما كانت تُدبغ بعناية داخل البيوت وتُستعمل في العديد من الأغراض اليومية التقليدية، سواء في صناعة الأفرشة أو الأوعية الجلدية وغيرها من المستلزمات المرتبطة بنمط العيش المغربي الأصيل.
ومع تغير أنماط الحياة وتراجع الممارسات التقليدية، أصبح كثير من الأسر يتخلصون من جلود الأضاحي مباشرة بعد الذبح، لتتولى لاحقا جهات متخصصة جمعها ونقلها إلى دور الدباغة، حيث تخضع لعمليات معالجة وتحويل دقيقة.
وتشكل هذه الجلود مادة أولية مهمة للصناعة التقليدية المغربية، إذ يعمد الحرفيون والصناع التقليديون إلى تحويلها إلى منتجات متنوعة، من بينها الملابس الجلدية والحقائب والأحذية والديكورات التقليدية التي تعكس غنى التراث المغربي ومهارة الصانع المحلي.
وتحافظ دور الدباغة التقليدية، خاصة في مدن عريقة مثل فاس ومراكش، على تقنيات متوارثة عبر الأجيال، تُمكن من تثمين هذه المادة الطبيعية وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية والحرفية.
ويُنظر إلى تثمين جلود الأضاحي اليوم كفرصة لدعم الاقتصاد التضامني والصناعة التقليدية، إلى جانب الحد من النفايات والمحافظة على البعد البيئي المرتبط بعيد الأضحى.










