النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذر من تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين و أعلنت عن تضامنها مع مستهدفين بشكايات قضائية

بنونة فيصلمنذ ساعتينآخر تحديث :
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذر من تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين و أعلنت عن تضامنها مع مستهدفين بشكايات قضائية

Loading

أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها البالغ إزاء التزايد المتواتر للشكايات والمتابعات القضائية التي تستهدف عددا من الصحافيات والصحافيين من طرف مؤسسات عمومية وخاصة، معتبرة أن هذا المنحى يثير تساؤلات جدية بشأن حدود اللجوء إلى القضاء ومدى احترام الضمانات الدستورية والقانونية المؤطرة لحرية الصحافة والتعبير.
وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها، أن الاحتكام إلى القانون حق مكفول للجميع، غير أنها سجلت أن عددا من هذه المتابعات تجاوز منطق اللجوء إلى الآليات المهنية المتعارف عليها، وعلى رأسها حق الرد والتوضيح والتصحيح، ليتحول في بعض الحالات إلى وسيلة للضغط على الصحافيين والتأثير على استقلالية عملهم وثنيهم عن أداء أدوارهم المهنية في نقل الأخبار والمعطيات المرتبطة بالشأن العام.
واعتبرت النقابة أن تنامي اللجوء إلى المتابعات القضائية ضد الصحافيين يشكل مؤشرا مقلقا على اتساع مناخ التضييق على حرية الصحافة، خاصة عندما تتحول المساطر القضائية إلى عبء مهني ونفسي ومادي يرهق الصحافيين ويحد من قدرتهم على ممارسة مهنتهم في ظروف سليمة وآمنة.
وفي هذا السياق، كشفت النقابة أنها تتابع بقلق شكايتين تتعلق الأولى بالصحافي الدكتور مصطفى قشنني، كاتب فرع النقابة بوجدة ومدير موقع «ريس بريس»، بعدما قررت النيابة العامة الاستماع إليه وإحالته على المحكمة الابتدائية بوجدة، في ملف اعتبرت أنه لا يستدعي كل هذه الإجراءات.
وتتابع النقابة ملف الصحافي إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع «لوبوكلاج»، والصحافي حمادي الغاري، المعروض أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، معتبرة أن هذه القضية تعكس استمرار منحى جر الصحافيين إلى القضاء بدل تفعيل الآليات المهنية الكفيلة بمعالجة الخلافات المرتبطة بالممارسة الصحافية.
وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التأكيد على ما سبق أن نبهت إليه في تقريرها السنوي حول حرية الصحافة بشأن تنامي ظاهرة المتابعات القضائية في مواجهة الصحافيين، وما يترتب عنها من آثار سلبية على مناخ حرية التعبير واستقلالية العمل الإعلامي.
وأعلنت النقابة تضامنها الكامل مع جميع الصحافيات والصحافيين المستهدفين بمتابعات مرتبطة بممارستهم المهنية، معتبرة أن الدفاع عنهم يمثل دفاعا عن حرية الصحافة وعن حق المجتمع في إعلام مهني مستقل ومسؤول.
وذكرت النقابة بأن ممارسة العمل الصحافي تجسد حقا دستوريا يضمن للمواطنات والمواطنين الحق في الإخبار والولوج إلى المعلومة وفق الضوابط والمعايير المهنية المعمول بها، مؤكدة أن أي خلاف أو اختلال مرتبط بممارسة هذا الحق ينبغي أن يعالج عبر الآليات القانونية والمهنية المتاحة، وليس من خلال تحويل الصحافيين إلى خصوم بسبب أدائهم لواجبهم المهني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!