![]()
ممثل جماعة المهارزة الساحل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات محمد .ع … الغائب الأكبر عن معاناة الساكنة
من حق ساكنة المهارزة الساحل أن تتساءل اليوم عن الدور الحقيقي لممثل الجماعة محمد.ع داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، بعدما أصبح هذا التمثيل بالنسبة للكثيرين مجرد عنوان بلا أثر وعضوية بلا نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ففي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة من ممثلها أن يكون صوتها المدافع عن حقها في الماء والكهرباء، لا تزال العديد من الدواوير تعاني من انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، وضعف خطير في الجهد الكهربائي، وانقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي، دون أن يلمس المواطن أي تحرك قوي أو ضغط حقيقي على الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل التي أصبحت جزءاً من المعاناة اليومية للسكان.
لقد صوت أعضاء المجلس الجماعي لهذا الممثل من أجل الترافع والدفاع عن مصالح الجماعة داخل مؤسسة استراتيجية، لا من أجل الاكتفاء بحمل الصفة أو حضور الاجتماعات دون تحقيق مكاسب حقيقية للساكنة. فالمهمة كانت واضحة: نقل صوت المواطنين، والدفاع عن حقوقهم، وتتبع الملفات العالقة، والمطالبة بتقوية الشبكات وتحسين الخدمات. لكن الواقع الحالي يجعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كان هذا الدور يُمارس فعلاً بالشكل المطلوب.
وما يزيد من حدة الانتقادات أن الدائرة التي ينتمي إليها الممثل نفسه ما زالت تعاني من غياب أو ضعف الجهد الكهربائي في عدد من النقاط، وهو ما يكشف حجم المفارقة بين المسؤولية المفترضة والواقع الذي تعيشه المنطقة.
إن الساكنة لم تعد تريد الوعود ولا الشعارات، بل تريد نتائج ملموسة. تريد ماءً لا ينقطع، وكهرباء مستقرة، وبنية تحتية تستجيب للنمو السكاني الذي تعرفه الجماعة. أما الاستمرار في الصمت أمام هذه الاختلالات، فإنه لا يخدم إلا استمرار الأزمة وتعميق معاناة المواطنين.
لقد حان الوقت لتقديم حصيلة واضحة للرأي العام المحلي، والكشف عما تم إنجازه فعلاً لصالح الجماعة، لأن المناصب التمثيلية ليست وساماً للتفاخر، بل مسؤولية ثقيلة تفرض الحضور الميداني والترافع المستمر والدفاع الجاد عن حقوق الساكنة. وعندما تغيب النتائج، يصبح من حق المواطنين أن يطرحوا السؤال الصريح: ماذا استفادت المهارزة الساحل من هذه التمثيلية .










