آسفي تحتفي بالموروث الغذائي المغربي في الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
آسفي تحتفي بالموروث الغذائي المغربي في الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق

Loading

انطلقت مساء الثلاثاء بمدينة آسفي فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق، بمشاركة أزيد من 60 طاهياً مغربياً وأجنبياً، إلى جانب باحثين ومهتمين بالتراث وفنانين وفاعلين ثقافيين، في تظاهرة تحتفي بغنى وتنوع المطبخ المغربي الأصيل.

ويُنظم هذا الحدث من طرف جمعية “حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث” بشراكة مع عدد من المتدخلين، تحت شعار “المطبخ المغربي.. ذاكرة وطن ونكهة حضارة”، بهدف تثمين التراث الغذائي الوطني والتعريف بالمكانة العالمية التي يحظى بها فن الطبخ المغربي.

وأكدت مديرة المهرجان ورئيسة الجمعية المنظمة، نادية الماكري، أن هذه التظاهرة تسعى إلى إبراز أصالة الموروث الغذائي المغربي باعتباره جزءاً من الهوية الوطنية وذاكرة الأجيال، مشيرة إلى أن المطبخ المغربي يمثل أكثر من مجرد فن للطهي، بل يعد تعبيراً عن تاريخ وثقافة وحضارة المملكة.

وشهد حفل الافتتاح عروضاً متنوعة سلطت الضوء على المهارات التقليدية في إعداد الأطباق المغربية، كما عرفت التظاهرة مشاركة طهاة وخبراء من عدة دول، من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والهند، في خطوة تعكس البعد الدولي للمهرجان.

وفي تصريحات بالمناسبة، أشاد أعضاء لجنة التحكيم من الطهاة الدوليين بغنى المطبخ المغربي وتنوع مكوناته، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب من خلال فنون الطهي.

كما تميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الفاعلين المحليين في مجالات الطبخ والتراث والعمل الجمعوي، تقديراً لإسهاماتهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والغذائي لمدينة آسفي والمملكة بشكل عام.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 25 يونيو الجاري، مسابقات متنوعة في الطبخ التقليدي، من بينها مسابقة “طبق السنة” المخصصة لطاجين السردين، أحد أشهر الأطباق المرتبطة بمدينة آسفي، إضافة إلى مسابقات للحلويات المغربية التقليدية و”نجمة الكعك المسفيوي”.

كما يشمل البرنامج ورشات تكوينية ودروساً تطبيقية لفائدة الشباب يشرف عليها طهاة محترفون، إلى جانب عروض مباشرة للطهي وفضاءات للتذوق وأنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة.

ومن أبرز فقرات المهرجان إعداد أكبر قصعة للرفيسة التقليدية بقطر أربعة أمتار، في مبادرة تجسد قيم التضامن والتقاسم والعمل الجماعي، وتبرز مكانة هذا الطبق ضمن رموز المطبخ المغربي الأصيل.

وفي بادرة إنسانية، سيتم توزيع الأطباق المحضرة خلال المهرجان على عدد من الجمعيات الاجتماعية والخيرية والمؤسسات الصحية، تجسيداً لقيم التكافل والتضامن التي يحملها هذا الحدث الثقافي.

ويواصل المهرجان الوطني للطبخ العريق ترسيخ مكانته كموعد سنوي للاحتفاء بالتراث الغذائي المغربي وتعزيز إشعاعه وطنياً ودولياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!