![]()
تعيش ساكنة حي الرياض 2 بمدينة البئر الجديد منذ أسابيع على وقع معاناة متواصلة بسبب أشغال الحفر الجارية بالحي، في إطار مشروع للبنية التحتية، وسط تزايد شكاوى المواطنين من الآثار السلبية التي خلفتها هذه الأشغال على حياتهم اليومية، وماافقها من مخاوف تتعلق بالسلامة العامة وحماية الممتلكات.

وفي خطوة تعكس حجم الاحتقان، وجه عدد من سكان الحي ومالكي العقارات، بتاريخ 06 يوليوز 2026، عريضة احتجاجية إلى كل من رئيس المجلس الجماعي للبئر الجديد، وقائد الملحقة الإدارية وعامل إقليم الجديدة، طالبوا من خلالها بالتدخل الفوري لرفع الضرر الذي يقولون إنه نتج عن استمرار أشغال الحفر داخل الحي، مرفقة بلائحة تضم توقيعات المتضررين.

كما أكد عدد من سكان حي مبروكة أنهم يعانون بدورهم من الإكراهات نفسها، مطالبين بالتسريع في إنهاء الأشغال والتخفيف من آثارها.
معاناة يومية بسبب الضجيج و الغبار وتعطيل الحياة
وبحسب ماجاء في العريضة، فإن أشغال الحفر تسببت في ارتفاع مستوى الضجيج بشكل يومي، خاصة خلال فترات الراحة، الأمر الذي انعكس سلبا على راحة الساكنة، ولا سيما الأطفال وكبار السن و المرضى، فضلا عن انتشار الأتربة و الغبار الناتجين عن الأشغال، وهو مايزيد من معاناة السكان ويؤثر على جودة عيشهم.

كما يشتكي المواطنون من صعوبة الولوج إلى منازلهم، بسبب تراكم الأتربة والحفر المفتوحة، وما يرافق ذلك من اضطراب في حركة السير و التنقل داخل الحي.

وتبرز الصور الميدانية التي توصلت بها الجريدة وجود حفريات عميقة وآليات أشغال وسط المجال السكني، إضافة إلى أكوام من الأتربة ومقاطع طرقية غير مهيأة، وهو ماتعتبره الساكنة خطرا حقيقيا على الأطفال و المارة ومستعملي الطريق، خصوصا خلال الفترة الليلية أو في حالات ضعف الرؤية.
ورغم تثبيت بعض الحواجز المعدنية وعلامات التشوير، فإن عددا من السكان يعتبرون أن إجراءات السلامة الحالية غير كافية بالنظر إلى طبيعة الورش واتساع الحفريات.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها العريضة، تخوف السكان من تأثير الاهتزازات الناتجة عن عمليات الحفر على البنايات المجاورة خاصة المنازل القديمة، حيث أشار أصحاب العريضة إلى ظهور تشققات بعدد من المساكن، مطالبين بإجراء خبرة تقنية مستقلة للوقوف على مدى ارتباط تلك الأضرار بالأشغال الجارية وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
ولا يختلف اثنان حول أهمية مشاريع التطهير السائل وتأهيل البنيات التحتية، باعتبارها مشاريع استراتيجية تساهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية، غير أن إنجازها، وفق مايؤكده عدد من المتابعين، ينبغي أن يتم وفق معايير تضمن احترام سلامة المواطنين، والحد من الأضرار المؤقتة، مع تسريع وتيرة الإنجاز والتواصل المستمر مع الساكنة.
فالورش التنموي الناجح، لا يقاس فقط بحجم المشروع، وإنما أيضا بمدى احترام حقوق المواطنين، واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بحماية الأرواح والممتلكات، والالتزام بإصلاح الأضرار التي قد تنجم عن الأشغال.
وفي انتظار تفاعل الجهات المختصة مع مطالب السكان، يأمل المتضررون في فتح حوار مباشر معهم، وإجراء معاينة ميدانية للوقوف على حجم الأضرار، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الورش وتسريع إنهاء الأشغال، وإعادة تأهيل الطريق في أقرب الآجال.









