![]()
متابعة : عصام شوقي
أسدل الستار، اليوم، على منافسات البطولة الوطنية للقسم الممتاز لكرة السلة (رجال) للموسم الرياضي 2025-2026، بتتويج اتحاد الفتح الرياضي الرباطي بلقب البطولة، بعد تفوقه في السلسلة النهائية على الجمعية السلاوية بثلاثة انتصارات متتالية، ليؤكد أحقيته باللقب عقب موسم اتسم بالاستقرار الفني والنتائج الإيجابية.
وجاءت نتائج السلسلة النهائية على النحو التالي: فاز اتحاد الفتح الرياضي في المباراة الأولى بنتيجة (67-44)، ثم عاد ليحسم المواجهة الثانية خارج قواعده بنتيجة (61-58)، قبل أن يختتم السلسلة بانتصار ثالث (79-71)، منهيا النهائي دون الحاجة إلى مباراة رابعة.
ورغم القيمة التاريخية للمواجهة بين قطبي كرة السلة الوطنية، فإن المستوى الفني للنهائي لم يرق إلى حجم التطلعات، حيث طغى الحذر التكتيكي والصراع البدني على مجريات المباريات، مقابل تراجع الفعالية الهجومية وكثرة الأخطاء الفردية، ما انعكس على جودة الأداء والإيقاع العام للمواجهات.
في المقابل، أظهر اتحاد الفتح الرياضي شخصية قوية بفضل صلابته الدفاعية، واستقراره التقني، وامتلاكه دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق، إضافة إلى خبرة لاعبيه في التعامل مع المواعيد الكبرى. أما الجمعية السلاوية، فرغم روحها القتالية، فقد عانت من محدودية الحلول الهجومية في اللحظات الحاسمة، وهو ما منح الأفضلية للفريق الرباطي.
ويعيد ختام الموسم فتح النقاش حول مستقبل البطولة الوطنية وسبل الارتقاء بمستواها، في ظل الحاجة إلى إصلاحات تقنية وتنظيمية من شأنها تعزيز التنافسية وتطوير اللاعب المغربي.
ومن أبرز المقترحات المطروحة تقليص عدد اللاعبين الأجانب، وإلزام الأندية بإشراك لاعبين تحت 21 سنة، وإعادة هيكلة نظام المنافسة لرفع عدد المباريات القوية، إلى جانب تقليص عدد أندية القسم الممتاز بما يساهم في رفع الجودة الفنية وتقليص الفوارق بين الفرق.
ويبقى تتويج اتحاد الفتح الرياضي مستحقاً بالنظر إلى ما قدمه طيلة الموسم، غير أن المشهد العام لكرة السلة الوطنية يؤكد أن المرحلة المقبلة تستدعي إصلاحات عميقة تعيد للبطولة بريقها، وتوفر بيئة أكثر تنافسية تواكب طموحات تطوير اللعبة على المستويين الوطني والقاري.







