![]()
نظمت ساكنة قبيلة أيت مولاي أحمد، التابعة لجماعة واكليم بإقليم تنغير، أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بفتح تحقيق في ملف نزاع عقاري تعتبره مرتبطًا بأراضٍ تاريخية تعود للقبيلة، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ”الاعتداء على حقوقها العقارية” ومطالبة بضمان محاكمة عادلة وإنصاف جميع الأطراف في إطار القانون.
ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى حماية الملكية العقارية والتصدي لأي تجاوزات محتملة في منح تراخيص استثمارية فوق الأراضي المتنازع بشأنها، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم واستمرارهم في الدفاع عنها عبر الوسائل القانونية والسلمية.
وأكدت الساكنة، في بيان، ضرورة فتح تحقيق نزيه في مختلف المعطيات المرتبطة بالملف، معتبرة أن نزاعات الأراضي أصبحت تثقل كاهل المواطنين، وداعية إلى التصدي لأي استغلال محتمل للنفوذ أو ممارسات قد تمس بحقوق أصحاب الأراضي، مع التشديد على احترام مبادئ دولة الحق والقانون.
كما وجهت القبيلة نداءً إلى الملك محمد السادس، من أجل إيلاء الملف العناية اللازمة، وضمان حماية حقوق المواطنين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء على الملكية العقارية أو استغلال للنفوذ، مؤكدة تمسكها بما تعتبره حقوقًا تاريخية وقانونية.
وفي تصريح إعلامي، أوضح إسماعيل بن عمر، أحد أبناء قبيلة أيت مولاي أحمد، أن الوقفة جاءت أيضًا للمطالبة بإطلاق سراح رجل مسن جرى توقيفه عقب تأجيل جلسة القضية، مشيرًا إلى أنه أُفرج عنه لاحقًا، غير أن ذلك لم ينه أسباب الاحتجاج.
وأضاف أن جوهر الملف يتعلق، بحسب أبناء القبيلة، بأراضٍ يعتبرونها موروثة عن أجدادهم، مشيرًا إلى أن مستثمرين حصلوا، وفق تعبيره، على تراخيص للاستثمار فوق هذه الأراضي، دون أن تكون الساكنة على علم بالجهة التي منحت تلك التراخيص أو الأساس القانوني الذي استندت إليه.
وأشار المتحدث إلى أن ممثلين عن المحتجين التقوا السلطات المحلية، التي استمعت إلى مطالبهم، مؤكداً أنه تم إبلاغهم بأن الجهات المختصة ستباشر البحث في مدى قانونية التراخيص الممنوحة والجهات التي أصدرتها، مع دعوتهم إلى حضور الجلسة المقبلة للنظر في القضية.
وختم بن عمر بالتأكيد على أن الساكنة تطالب بفتح تحقيق شامل بشأن جميع التراخيص التي تعتبر أنها منحت فوق أراضي القبيلة دون سند قانوني، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز، مع وضع حد لتكرار تأجيل جلسات المحاكمة بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف جميع الأطراف.











