بين توجيهات عامل إقليم برشيد والممارسة الميدانية.. هل يحظى الإعلام المحلي بالمكانة التي يستحقها؟

ABDOU BEN HALIMA16 يوليو 2026آخر تحديث :
بين توجيهات عامل إقليم برشيد والممارسة الميدانية.. هل يحظى الإعلام المحلي بالمكانة التي يستحقها؟

Loading

متابعة : عدنان مفضل – برشيد

يُجمع العديد من المتتبعين للشأن المحلي بإقليم برشيد على أن الإعلام المهني يشكل ركيزة أساسية في مواكبة التنمية المحلية، باعتباره حلقة وصل بين المؤسسات والمواطنين، ووسيلة لنقل المعلومة ورصد مختلف القضايا والانشغالات بكل مهنية ومسؤولية.

وفي أكثر من مناسبة، أكد عامل إقليم برشيد على ضرورة الانفتاح على وسائل الإعلام الجادة، وإشراكها في مواكبة الأوراش التنموية والأنشطة الرسمية، انطلاقا من قناعة مفادها أن الصحافة المهنية شريك في التنمية وليست طرفا في المواجهة، وأن التواصل المؤسساتي الفعال يساهم في تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطن.

غير أن الواقع الميداني، وفق ما يلاحظه عدد من المهنيين والفاعلين المحليين، يكشف عن استمرار بعض الممارسات التي لا تنسجم مع هذه التوجيهات، حيث يعتمد بعض المسؤولين المحليين سياسة انتقائية في التعامل مع المنابر الإعلامية، من خلال توجيه الدعوات أو توفير المعلومة لجهات إعلامية معينة، مقابل إقصاء أو تجاهل منابر أخرى، خاصة تلك التي تواكب قضايا المواطنين وتطرح ملفات تستدعي التوضيح أو المعالجة.

ويرى متابعون أن مثل هذه الممارسات لا تخدم مبدأ تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام، كما لا تنسجم مع الحق الدستوري في الحصول على المعلومة، ولا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تكريس إدارة منفتحة تعتمد التواصل والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفاعلين الإعلاميين دون تمييز.

فالإعلام المهني لا يقتصر دوره على تغطية الأنشطة الرسمية، بل يمتد إلى نقل نبض الشارع، وتسليط الضوء على الإشكالات التي تهم المواطنين، وإبراز جوانب النجاح والاختلال على حد سواء، في إطار من المسؤولية والموضوعية واحترام أخلاقيات المهنة، بما يساهم في تجويد الأداء العمومي وتحسين جودة الخدمات.

كما أن الانفتاح على جميع المنابر الإعلامية المهنية، دون إقصاء أو تمييز، من شأنه أن يعزز الثقة في المؤسسات، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، ويجعل من الإعلام شريكا حقيقيا في مواكبة المشاريع التنموية، ونقل المعلومة الصحيحة للرأي العام.

ويبقى الأمل معقودا على أن تجد التوجيهات الداعية إلى الانفتاح والتواصل طريقها إلى التنفيذ الفعلي، عبر اعتماد مقاربة مؤسساتية قائمة على المساواة بين مختلف وسائل الإعلام المهنية، بما يضمن حق الجميع في الولوج إلى المعلومة، ويعزز مكانة الإعلام المحلي كشريك أساسي في التنمية، وصوت يعكس تطلعات المواطنين، وجسرا للتواصل بين الإدارة والمجتمع، في إطار من الاحترام المتبادل وخدمة الصالح العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!