![]()
في وقت يشكل فيه تحسين جودة الخدمات العمومية أحد أبرز رهانات الإصلاح، تبرز المحكمة الابتدائية بالجديدة كنموذج في ترسيخ ثقافة الاستقبال الجيد والإنصات الفعال للمرتفقين، من خلال اعتماد مقاربة تجعل المواطن في صلب اهتمامات المرفق القضائي وتكرس مبادئ عدالة القرب واحترام كرامة المتقاضين.
ومنذ ولوج المواطنين إلى فضاءات المحكمة، يلمسون حرص مختلف الأطر الإدارية و القضائية على توفير ظروف استقبال لائقة، وتقديم التوجيهات والإرشادات اللازمة بكل مهنية واحترام، بما يسهل الولوج إلى الخدمات القضائية ويضمن انسيابية الإجراءات في إطار من التنظيم وحسن التواصل.
ويحظى قسم الوسيط بمكانة مهمة داخل هذه المنظومة، باعتباره فضاء للتواصل المباشر بين المواطنين و النيابة العامة، حيث يحرص السادة نواب وكيل الملك على استقبال أصحاب الشكايات والإنصات إلى تظلماتهم بعناية، مع تقديم التوجيه القانوني المناسب وفق المقتضيات القانونية، في أجواء يسودها الاحترام و المسؤولية وحسن المعاملة، وهو مايعزز ثقة المرتفقين في المؤسسة القضائية.
ويأتي هذا الأداء في إطار رؤية متواصلة لتجويد الخدمات القضائية، يشرف على تنزيلها رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، الأستاذ محمد أيت هماد، و وكيل الملك الأستاذ محمد المسعودي، من خلال ترسيخ ثقافة إدارية حديثة تقوم على القرب من المواطن، وجودة الاستقبال والإنصات و التواصل الإيجابي، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تحديث الإدارة القضائية والرفع من نجاعة خدماتها، في ظل احترام استقلال السلطة القضائية وسيادة القانون.
ويؤكد عدد من المرتفقين أن مايميز المحكمة الابتدائية بالجديدة هو التعامل الإنساني والمهني الذي يلقونه من مختلف مكوناتها، سواء على مستوى الاستقبال أو التوجيه أو معالجة الطلبات، الأمر الذي يساهم في تبسيط المساطر وتقريب الإدارة القضائية من المواطنين ويعكس صورة إيجابية عن المرفق القضائي.
وتجسد هذه الدينامية قناعة راسخة بأن العدالة لا تقتصر على الأحكام الصادرة داخل قاعات الجلسات، بل تبدأ منذ اللحظة الأولى لاستقبال المواطن عبر حسن الإنصات و التواصل المسؤول والاحترام المتبادل، وتقديم الخدمة العمومية بالجودة المطلوبة.
وتظل مثل هذه المبادرات الإيجابية جديرة بالتنويه، لما لها من أثر في تعزيز ثقة المواطنين في القضاء وترسيخ قيم الحكامة الجيدة، وتكريس مفهوم العدالة المواطنة، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى تطوير منظومة العدالة وجعلها أكثر قربا وفاعلية واستجابة لتطلعات المتقاضين، في إطار احترام الحقوق و الحريات وسيادة القانون.







