![]()
متابعة : عدنان مفضل
تتزايد بمدينة برشيد أصوات المواطنين المطالبة بتوجيه الجهود نحو معالجة الإشكالات التي تمس حياتهم اليومية، معتبرين أن تحسين الخدمات الأساسية يظل أولوية تسبق أي مشاريع أو تظاهرات ذات طابع احتفالي.
ويؤكد عدد من السكان أن المدينة لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، والتي تحدث أحيانًا دون إشعار مسبق، مايتسبب في ارتباك شؤون الأسر والمرافق المختلفة، ويثير مطالب بتوفير تواصل أفضل مع المواطنين وضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.
وفي قطاع النقل، يطالب المواطنون بتعزيز أسطول الحافلات وتحسين خدمات النقل الحضري، بالنظر إلى الضغط المتزايد الذي تعرفه سيارات الأجرة، خصوصا خلال أوقات الذروة، وهو مايجعل التنقل اليومي أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من المرتفقين.
كما تبرز مسألة جودة مياه الشرب ضمن أبرز الانشغالات، بعدما سجل عدد من المواطنين ملاحظات بشأن تغير لون المياه أو رائحتها في بعض الفترات، داعين الجهات المختصة إلى تقديم توضيحات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان جودة المياه وسلامتها.
أما وضعية البنية التحتية، فلا تزال بدورها محل انتقادات متواصلة، حيث يطالب السكان بإصلاح وتعبيد عدد من الشوارع والأزقة التي تعرف تدهورا واضحا، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.
وفي خضم هذه المطالب، أثار تنظيم مهرجان “العيطة” بمدينة برشيد نقاشًا بين عدد من المواطنين، إذ يرى البعض أن الأنشطة الثقافية والفنية تساهم في تنشيط المدينة وإبراز إشعاعها، بينما يعتبر آخرون أن الأولوية ينبغي أن تنصرف أولا إلى معالجة الملفات المرتبطة بالماء والنقل والبنية التحتية والخدمات العمومية.
ويطرح هذا الجدل تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين دعم التظاهرات الثقافية والاستجابة للانتظارات اليومية للساكنة، بما يضمن تنمية شاملة تراعي حاجيات المواطنين وتعزز جودة الخدمات الأساسية.
ويبقى الأمل معقودًا على اعتماد مقاربة متوازنة تجعل من تحسين ظروف عيش الساكنة أولوية، مع مواصلة دعم الأنشطة الثقافية في إطار رؤية تنموية تستجيب لمختلف انتظارات سكان مدينة برشيد.







