![]()
احتضنت قاعة باب الرواح بالعاصمة الرباط، مساء الجمعة، حفل افتتاح معرض الفنان التشكيلي الفرنسي جاك غوترات، بحضور عدد من النقاد الفنيين وشخصيات من عالم الثقافة والفن والإعلام.
ويُنظم هذا المعرض، الممتد من 17 إلى 31 يوليوز، بمبادرة من جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، في إطار فعاليات الربيع الثقافي، ويضم 11 لوحة أكريليك على القماش تنتمي إلى مدرسة الفن التجريدي المعاصر.
ويقدم الفنان من خلال أعماله رؤية فنية تقوم على التحرر من الأشكال والألوان التقليدية، حيث يسعى الفن التجريدي، بحسب تعبيره، إلى نقل الأحاسيس والمشاعر عبر لغة بصرية مختلفة، بينما يتميز الفن المعاصر بتعدد وسائطه الفنية ومنحه أهمية خاصة للفكرة والمفهوم.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، عبد الكريم بناني، أن هذا المعرض يشكل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي بين المغرب وفرنسا، معربًا عن اعتزازه باستضافة الفنان الفرنسي الذي جلب أعماله من مدينة بوردو، والتي تمتاز بأسلوب فني فريد يجمع بين الكتابة والصورة والإبداع التشكيلي.
من جانبه، أوضح جاك غوترات أن لوحاته تعتمد على تكوينات دقيقة وانفجارات لونية تجعل من كل لوحة “فضاءً ينظمه الحلم”، مشيرًا إلى أن أعماله تندرج ضمن التجريد الغنائي الذي يمزج بين الألوان الراقية والتعبير الحر عن المشاعر.
واعتبر الفنان الفرنسي أن الفن، في جوهره، ليس سوى تفسير صادق للعاطفة الإنسانية، مؤكدًا أن اللوحة تكتسب قيمتها من قدرتها على إثارة الإحساس وفتح المجال أمام تأويلات متعددة.
ويُعد جاك غوترات مهندسًا للديكور ومصممًا داخليًا، وقد استلهم في بداياته الفنية أعمال الرسام الإيطالي كارافاجيو ورواد المدرسة الهولندية، قبل أن يتجه نحو الفن التجريدي الذي شكّل بالنسبة إليه نقطة تحول حقيقية في مسيرته الإبداعية.











