![]()
تشهد التطورات المرتبطة بـ مضيق هرمز تحركاً دبلوماسياً جديداً، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة بشأن إعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي وضمان حرية عبور السفن التجارية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني قد تفضي إلى اتفاق قريب، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في استعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي والتوجه نحو تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وأوضح المسؤول الأمريكي، خلال تصريح لقناة CNBC، أن هناك فرصة للتوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة فتح المضيق وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أن المحادثات تركز على ضمان انسيابية حركة السفن التجارية.
حرية الملاحة في قلب المفاوضات
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
وعند سؤاله حول إمكانية فرض إيران رسوماً على السفن العابرة للمضيق، أكد سكوت بيسنت أن الأمر يتعلق أساساً بمبدأ حرية التنقل البحري، وليس بفرض تكاليف إضافية على حركة التجارة.
كما أعرب المسؤول الأمريكي عن تفاؤله بشأن تأثير أي اتفاق محتمل مع طهران على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن مئات السفن تنتظر استئناف رحلاتها بشكل طبيعي، وأن عودة الاستقرار في المنطقة قد تساعد على تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
مؤشرات على انفراج محتمل رغم استمرار التوتر
ورغم اعترافه بأن الوضع لا يزال متوتراً بعد أيام من حالة عدم اليقين، أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن عدداً من السفن تمكن بالفعل من مغادرة المضيق، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على إمكانية تحسن الوضع تدريجياً.
وترى واشنطن أن إعادة الاستقرار إلى هذا الممر البحري الحيوي سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي، خصوصاً فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة واستقرار الأسعار.
ترامب يمنح المسار الدبلوماسي “فرصة أخيرة”
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها استئناف المفاوضات مع إيران، معتبراً أن المحادثات الحالية تمثل فرصة مهمة للتوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض، إنه يرغب في منح طهران فرصة أخيرة قبل الانتقال إلى خيارات أخرى، مؤكداً أن المفاوضات قد تفتح الباب أمام حل دبلوماسي للأزمة.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى نتائج هذه الاتصالات، ومدى قدرتها على تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران، وضمان استقرار واحد من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة في العالم.











