![]()
تتجه الجامعات المغربية إلى اعتماد الرسوم الموحدة الخاصة بالتكوين بنظام التوقيت الميسر، ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027، تنفيذاً لتوصيات ندوة رؤساء الجامعات، مع استمرار المشاورات بشأن كيفية تنزيل إجراءات الإعفاء لفائدة موظفي قطاع التعليم العالي والأشخاص ذوي الدخل المحدود.
وأفادت معطيات متطابقة بأن عدداً من مجالس الجامعات شرع في المصادقة على هذه الرسوم، من بينها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، التي ينتظر أن تعلن رسمياً عن القرار خلال الأيام المقبلة. وأوضحت مصادر جامعية أن المؤسسة تتجه إلى دعم موظفيها من خلال إعفاءات أو تسهيلات سيتم تحديدها وفق عدد المستفيدين وطبيعة التكوينات المفتوحة.
وفي السياق ذاته، تستعد جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال لعرض الموضوع على مجلسها خلال شهر شتنبر المقبل، مع تأكيد توجهها نحو اعتماد الرسوم الموحدة، إلى جانب الالتزام بإعفاء موظفيها من الأداء، انسجاماً مع التوجه الذي سبق أن أعلنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي.
أما بخصوص إعفاء الفئات التي تتقاضى الحد الأدنى للأجر، فتشير المصادر إلى أن الجامعات تنتظر استكمال مناقشة الآليات العملية لتنزيل هذا الإجراء قبل المصادقة النهائية عليه، بما يضمن توحيد الرؤية واحترام التوجهات الحكومية.
وبحسب الرسوم المقترحة، سيؤدي الطلبة المسجلون في نظام التوقيت الميسر مبلغ 5000 درهم سنوياً بالنسبة لسلك الإجازة، و18000 درهم لسلك الباشلور، و15000 درهم للماستر، فيما حُددت رسوم الدكتوراه في 20000 درهم سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى.
وأثار الإعلان عن هذه الرسوم نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية وبين الموظفين والطلبة، حيث اعتبر عدد منهم أن المبالغ المحددة، خاصة بالنسبة للدكتوراه، تشكل عبئاً مالياً على أصحاب الدخل المحدود. وفي هذا الإطار، دعت أصوات برلمانية إلى مراجعة قيمة الرسوم أو توسيع نطاق الإعفاءات بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى التكوين الجامعي.
ومن المرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة استكمال مصادقة مختلف الجامعات على هذه الإجراءات، تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد.











