![]()
تطرح ساكنة مقاطعة تابريكت بمدينة سلا تساؤلات حول مستوى حضور مجلس المقاطعة في المناسبات الوطنية والأنشطة المحلية، خاصة عقب غياب أي مبادرة معلنة لإحياء الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت اختار فيه مجلس مقاطعة بطانة تنظيم حفل وطني وفني بمناسبة عيد العرش، عرف حضورا وتفاعلا من طرف الساكنة، وهو ما دفع عددا من متتبعي الشأن المحلي إلى التساؤل عن أسباب غياب مقاطعة تابريكت عن مثل هذه المحطات.
ويطرح مواطنون أسئلة حول حضور المجلس وتواصله مع الساكنة، ومدى مواكبته لمختلف المناسبات والأنشطة التي تهم سكان المقاطعة، معتبرين أن التواصل المستمر مع المواطنين يشكل جزءا أساسيا من مسؤولية المجالس المنتخبة.
كما يثير بعض المرتفقين ملاحظات مرتبطة بسير العمل داخل مقر المقاطعة، من بينها ما يعتبرونه غيابا لبعض الموظفين خلال فترات معينة، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين. وهي ملاحظات تستدعي، وفق المتابعين، مزيدا من التوضيح والحرص على ضمان السير العادي للمرفق العمومي.
ويضيف متابعون أن محدودية الظهور الميداني لرئيس المجلس خلال عدد من الأنشطة المحلية ساهمت في اتساع دائرة التساؤلات حول واقع تدبير المقاطعة ومدى مواكبة المسؤولين لانشغالات الساكنة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن رئاسة مجلس المقاطعة لا ترتبط فقط بالمسؤوليات الإدارية، بل تتطلب كذلك حضورا ميدانيا وتواصلا منتظما مع المواطنين، إلى جانب تتبع أداء المرافق والاستماع إلى شكايات المرتفقين والعمل على تحسين الخدمات المقدمة لهم.
وتنتظر ساكنة تابريكت، وفق هذه الأصوات، عودة دينامية أكبر إلى عمل المجلس، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، بما يسمح بتوضيح المنجزات والإكراهات والاستجابة بشكل أفضل للانتظارات المحلية.
فالرهان، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط بتنظيم المناسبات، وإنما بوجود مجلس حاضر في الحياة اليومية للمقاطعة، وإدارة تضمن استمرارية خدماتها، ومسؤولين يجعلون خدمة المواطن في صلب مسؤولياتهم.











