أوروبا تفتح مسارات قانونية لاستقطاب مئات السائقين المهنيين من المغرب

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
أوروبا تفتح مسارات قانونية لاستقطاب مئات السائقين المهنيين من المغرب

Loading

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى الاستفادة من الكفاءات المهنية المغربية في قطاع النقل البري، في إطار مشروع يستهدف تدريب مئات السائقين وفتح مسارات قانونية أمامهم للعمل في عدد من الدول الأوروبية، خصوصاً في ظل النقص المتزايد في اليد العاملة بهذا القطاع.

وفي إطار مشروع «تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2»، المدعوم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، سيتم تدريب 600 سائق مهني من المغرب ومصر، بمعدل 300 سائق من كل دولة، بهدف اختبار مسارات آمنة وقانونية لتنقل العمالة نحو الاتحاد الأوروبي.

ووفق معطيات الاتحاد الدولي للنقل البري، سيستفيد السائقون من برامج تدريب تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل في إيطاليا ورومانيا، اللتين تواجهان خصاصاً في سائقي الشاحنات والنقل المهني.

ويأتي هذا المشروع في ظل استمرار ارتفاع الطلب على خدمات النقل واللوجستيك في أوروبا، بالتزامن مع إحالة أعداد كبيرة من سائقي القطاع على التقاعد، بوتيرة تفوق قدرة سوق الشغل على تعويضهم.

تدريب ومواكبة قبل وبعد الانتقال

ولا تقتصر المبادرة على التكوين المهني، إذ سيستفيد المرشحون من مواكبة متواصلة قبل الانتقال إلى بلدان المقصد وبعده، تشمل التوعية والتواصل، اختيار المرشحين، التدريب التقني واللغوي، الربط مع أصحاب العمل، وتسوية مسارات الهجرة القانونية، إضافة إلى دعم الاندماج والتوظيف.

وأكد الاتحاد الدولي للنقل البري أن المشروع يهدف إلى تحقيق استفادة متبادلة، من خلال مساعدة الدول الأوروبية على مواجهة الخصاص في السائقين، وفي الوقت نفسه تحسين مهارات وآفاق التشغيل بالنسبة للسائقين المهنيين في المغرب ومصر.

ويمتد المشروع من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، ويتم تمويله بشكل مشترك من طرف الاتحاد الأوروبي، بمشاركة عدد من المؤسسات الدولية والمهنية، فيما يتولى الاتحاد الدولي للنقل البري الجانب المتعلق بمعايير التدريب والدعم التقني.

أكثر من 500 ألف سائق

وتبرز المعطيات المتاحة حجم الخصاص الذي يعرفه قطاع النقل البري في أوروبا، إذ يقدر العجز في سائقي الشاحنات بأكثر من 500 ألف سائق.

كما أفاد المصدر ذاته بأن 65 في المائة من مشغلي النقل البري الأوروبيين يعتبرون نقص السائقين أكبر تحد تواجهه شركاتهم، بينما اضطرت نحو ثلثي الشركات إلى رفض عقود نقل جديدة بسبب عدم توفر العدد الكافي من السائقين.

ويعكس هذا الوضع توجهاً متزايداً نحو اعتماد مسارات قانونية ومنظمة لاستقطاب السائقين المهنيين من خارج الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على التكوين والاندماج وضمان توافق الكفاءات مع حاجيات سوق النقل الأوروبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!