![]()
صعّدت إيران لهجتها تجاه فرنسا، اليوم السبت، بعدما اتهمت وزارة الاستخبارات الإيرانية دبلوماسيين فرنسيين بالتواجد بشكل غير قانوني في موقع لقاء سري، قالت إنه مرتبط بملف يتعلق بـ«التسلل والتدخل الأجنبي».
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن عناصرها كانوا ينفذون أمراً قضائياً يتعلق بتوقيف شخصين مشتبه في صلتهما بالقضية، قبل أن يكتشفوا وجود الدبلوماسيين الفرنسيين في المكان. وأضافت أن هويتهما جرى التحقق منها، قبل إبلاغ وزارة الخارجية الإيرانية وتسليمهما إلى السفير الفرنسي بحضور الشرطة الدبلوماسية.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود مخطط قالت طهران إنه يستهدف بناء شبكات وإقامة اتصالات سرية وتحديد أشخاص داخل إيران وخارجها، في إطار ما وصفته الوزارة بمشروع ذي أهداف مرتبطة بالتدخل الأجنبي.
كما حمّلت وزارة الاستخبارات الإيرانية الحكومة الفرنسية مسؤولية ما وصفته بـ«إجراءات غير قانونية وتدخلية»، مطالبة إياها بتقديم توضيحات، خصوصاً بعد العثور على عقود تحمل، وفق البيان الإيراني، توقيع السفير الفرنسي السابق لدى طهران.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين البلدين. ففي يوليوز الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء السفير الفرنسي في طهران، بيير كوشار، للاحتجاج على ما اعتبرته تدخلاً فرنسياً في الشؤون الداخلية الإيرانية.
وفي المقابل، كانت باريس قد عبّرت عن احتجاجها على ما وصفه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو باستهداف مسؤولين فرنسيين من طرف السلطات الإيرانية، مؤكداً أن الحادث شكّل، بحسب الرواية الفرنسية، انتهاكاً للحصانة الدبلوماسية.
وهكذا، يفتح الاتهام الإيراني الجديد فصلاً إضافياً في الخلاف بين طهران وباريس، وسط روايتين متعارضتين بشأن طبيعة التحركات الدبلوماسية الفرنسية داخل إيران، وما إذا كانت تدخل في إطار العمل الدبلوماسي المعتاد أو تتجاوز حدوده.









