مستشارون اتحاديون بشفشاون يصعدون لهجتهم بشأن التزكيات الانتخابية ويلوحون بالاستقالة الجماعية

ABDOU BEN HALIMAمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مستشارون اتحاديون بشفشاون يصعدون لهجتهم بشأن التزكيات الانتخابية ويلوحون بالاستقالة الجماعية

Loading

أثار تدبير التزكيات الانتخابية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم شفشاون موجة جديدة من الجدل، بعدما عبّر عدد من المستشارين الجماعيين الاتحاديين عن استيائهم من الطريقة التي يتم بها تدبير ملف الترشيحات، ملوحين باتخاذ موقف جماعي قد يصل إلى تقديم استقالات من الحزب.

وجاء هذا الموقف ضمن بيان موجه إلى الرأي العام الاتحادي بالإقليم، أوضح من خلاله الموقعون أنهم سبق أن تقدموا بطلبات للترشح في الدائرة الانتخابية، قبل أن يتم اعتماد تزكية محلية لفائدة الأمين البقالي الطاهري.

ورغم عدم حصولهم على التزكية، أكد المستشارون أنهم اختاروا الالتزام بالقرار التنظيمي ودعم المرشح، معتبرين أن الانضباط الحزبي والمصلحة التنظيمية كانا أهم من الطموحات الشخصية لكل واحد منهم.

دعم للمرشح رغم اختلاف الطموحات

وأشار أصحاب البيان إلى أن قبولهم بالقرار كان مرتبطاً أيضاً بمسار الأمين البقالي الطاهري داخل الحزب، باعتباره، وفق تعبيرهم، مناضلاً اتحادياً قديماً راكم تجربة تنظيمية وسياسية، وله حضور معروف على مستوى الإقليم.

غير أن التطورات الأخيرة، بحسب البيان ذاته، دفعتهم إلى إعادة طرح أسئلة حول المعايير المعتمدة في منح التزكيات، خصوصاً في ظل ما راج بشأن التزكية الجهوية المخصصة للنساء، والتي قالوا إنها منحت لزوجة أحد الملتحقين حديثاً بالحزب.

انتقادات لمعايير اختيار المرشحين

واعتبر المستشارون أن هذه المعطيات، إن صحت، تثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص داخل الحزب، ومدى تقدير المسار التنظيمي والسياسي للمناضلين الذين راكموا سنوات من العمل الميداني.

وشددوا على أن التزكية الانتخابية ينبغي، في تصورهم، أن تستند إلى عناصر من قبيل الكفاءة، والحضور الميداني، والنضال الحزبي، والقدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه السياسي، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالمال أو النفوذ.

الاستقالة الجماعية.. ورقة ضغط

وفي تصعيد لافت، أعلن الموقعون استعدادهم لاتخاذ موقف جماعي في حال انسحاب الأمين البقالي الطاهري من السباق الانتخابي بسبب ما وصفوه بتغير قواعد تدبير التزكيات أو فرض خيارات من خارج الإرادة المحلية.

وأكدوا أن مثل هذا التطور سيُفهم، من وجهة نظرهم، باعتباره مؤشرا على غياب الإنصاف وعدم احترام الإرادة النضالية داخل الإقليم، وهو ما قد يدفعهم إلى تقديم استقالات جماعية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأوضح المستشارون أن موقفهم لا يستهدف أشخاصا بعينهم، وإنما يعبّر عن رفضهم لما وصفوه بمنطق المال والتحكم والوصاية في تدبير الترشيحات، مؤكدين أن القرار الحزبي ينبغي أن يراعي القواعد المحلية والحضور الحقيقي للمناضلين.

جدل يتجاوز شفشاون

ويعيد هذا الخلاف إلى الواجهة إشكالية تدبير التزكيات داخل الأحزاب السياسية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما يرافقها من تنافس بين الراغبين في الترشح.

كما يطرح النقاش سؤالا حول كيفية تحقيق التوازن بين صلاحيات الهياكل الحزبية في اختيار المرشحين، وبين انتظارات القواعد المحلية والمناضلين الذين يعتبرون أن مسارهم التنظيمي وحضورهم الميداني يجب أن يكونا من بين المعايير الأساسية في تحديد التزكيات.

وختم المستشارون موقفهم بالتأكيد على تشبثهم بحزب المؤسسات والديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص، معتبرين أن احترام المناضلين وصون كرامتهم يظلان شرطاً أساسياً للحفاظ على تماسك التنظيم، ومشددين على أن التزكية الانتخابية، في نظرهم، مسؤولية سياسية وليست امتيازا أو سلعة قابلة للمساومة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!