![]()
واصل الدولار الأمريكي تراجعه، اليوم الجمعة، مقترباً من أدنى مستوى له مقابل اليورو في نحو ثلاثة أشهر، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تداعيات خطة وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل على العملة الأمريكية.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، أن الحكومة قد تزيد من عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، وذلك بعد إعلان الوزارة، قبل يوم، مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل، في محاولة للحد من الارتفاع الحاد في عوائد السندات.
وشهدت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الجاري، حيث لامس عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ سنة 2007.
ويربط متعاملون هذا التطور بتزايد المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة، وارتفاع حجم إصدارات السندات، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، والغموض المحيط بمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللون أن إبقاء عوائد السندات عند مستويات منخفضة قد يؤدي عملياً إلى نقل جانب من الضغوط والمخاوف المرتبطة بالمالية العامة إلى الدولار، غير أن هذه الاستراتيجية لم تحقق، حتى الآن، الهدف المنشود، في ظل عودة العوائد إلى الارتفاع بشكل تدريجي.
ويأتي تراجع العملة الأمريكية في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات السياسة المالية والنقدية في الولايات المتحدة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة وحركة أسواق السندات.











