![]()
أعلنت البحرية الأمريكية بدء اختبار صاروخ جو-جو جديد يتميز بمدى عملياتي يتجاوز 465 كيلومترا، في خطوة تعكس توجه واشنطن نحو تطوير أسلحة قادرة على التعامل مع أهداف جوية بعيدة المدى وتعزيز قدرات الدفاع الجوي.
ويتعلق الأمر بصاروخ AIM-424 MALICE، الذي طورته شركة رايثيون التابعة لمجموعة RTX، والذي تشير المعطيات المتاحة إلى أن أبعاده قريبة من أبعاد صاروخ AIM-120 AMRAAM المستخدم حاليا في عدد من الطائرات المقاتلة الأمريكية.
وتتيح هذه الأبعاد إمكانية حمل الصاروخ داخل مخازن الأسلحة الداخلية للطائرتين الشبحيتين F-35 وF-22، بما يحافظ على قدراتهما التخفيّة أثناء تنفيذ المهام القتالية.
ويأتي تطوير هذا النوع من الصواريخ في سياق تصاعد الاهتمام العالمي بالأسلحة الجوية بعيدة المدى، خصوصا بعد تقارير عن استخدام صواريخ صينية بعيدة المدى خلال مواجهات عسكرية بين الهند وباكستان، بمدى قُدّر بنحو 300 كيلومتر.
ويرى بيتر لايتون، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي والباحث الزائر في معهد غريفيث آسيا، أن الصواريخ بعيدة المدى يمكن أن تكون فعالة في استهداف طائرات ذات قيمة عسكرية عالية، مثل طائرات القيادة والسيطرة أو طائرات التزود بالوقود.
كما أشار إلى إمكانية توظيفها في مهام الدفاع عن القطع البحرية، معتبرا أن أحد الأدوار المحتملة للصاروخ الجديد يتمثل في مواجهة القاذفات التي يمكن أن تطلق صواريخ كروز بعيدة المدى مضادة للسفن، بما يعزز قدرات الدفاع الجوي للأسطول الأمريكي.
ورغم الإعلان عن الاختبارات، لم تكشف البحرية الأمريكية حتى الآن عن موعد محدد لدخول الصاروخ الجديد الخدمة، فيما يظل تطويره جزءا من جهود تحديث منظومات التسليح الجوي وتعزيز قدرات الاشتباك من مسافات بعيدة.











