الجديدة صيفا إقبال متزايد على المدينة وحركة تجارية دون التوقعات

ABDOU BEN HALIMA23 أغسطس 2026آخر تحديث :
الجديدة صيفا إقبال متزايد على المدينة وحركة تجارية دون التوقعات

Loading

متابعة : أشرف الداودي

مع بلوغ الموسم الصيفي ذروته، تبدو مدينة الجديدة أكثر ازدحاما وحيوية، مع توافد المصطافين والزوار على شاطئ المدينة والفضاءات السياحية والمناطق التي تعرف عادة إرتفاعا في الإقبال خلال هذه الفترة. غير أن هذه الحركية لا تجد انعكاسا واضحا في مختلف الأنشطة التجارية، التي لا يزال عدد من المهنيين يعتبرون مردودها أقل من المتوقع.

فالمدينة تستفيد من حضور صيفي لافت، لكن حركة الأسواق لا تسير بالوتيرة نفسها. وبينما ترتفع أعداد الزوار خلال ساعات النهار والمساء، يظل حجم المشتريات، بحسب ما يلمسه عدد من المهنيين، مرتبطا بشكل كبير بالقدرة الشرائية وبالميزانية التي يخصصها الزائر لقضاء عطلته.

وتفرض الظرفية الاقتصادية الحالية نفسها بقوة على سلوك المستهلك. فارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، إلى جانب تكاليف التنقل والإقامة والأكل، يجعل الأسر أكثر حرصاً في تدبير مصاريفها، ويدفعها إلى إعطاء الأولوية للحاجيات الأساسية على حساب بعض المشتريات والأنشطة الإضافية.

وبالنسبة إلى التجار، فإن ارتفاع عدد الوافدين لا يعني بالضرورة ارتفاعا موازيا في رقم المعاملات. فالموسم الصيفي، الذي يمثل عادة فرصة مهمة لتنشيط التجارة والخدمات، يبدو هذه السنة أكثر تعقيدا، في ظل تغير واضح في عادات الإنفاق وحرص المستهلكين على التحكم في ميزانية العطلة.

وتتضح هذه المفارقة أكثر في بعض الفضاءات التجارية، حيث تبدو الحركة مرتبطة بفترات معينة من اليوم وبنوعية النشاط، بينما لا تزال قطاعات أخرى تنتظر استفادة أكبر من التدفق السياحي الذي تعرفه المدينة.

ولا يتعلق الأمر، وفق هذا المعطى، بغياب الزوار أو ضعف جاذبية الجديدة كوجهة صيفية، بقدر ما يرتبط بمدى قدرة هذا الإقبال على خلق دورة اقتصادية تمتد إلى مختلف الأنشطة المحلية. فالسائح أو المصطاف قد يكون حاضراً في المدينة، لكن مستوى إنفاقه يظل رهينا بإمكانياته وبالأسعار المعروضة أمامه.

وفي انتظار ما ستفرزه بقية أيام الموسم، يراهن المهنيون على استمرار الإقبال خلال الأسابيع المقبلة، أملاً في تحسن الحركة التجارية واستفادة أكبر من الحضور الصيفي الذي تعرفه الجديدة.

وبين مدينة تستقطب الزوار وأسواق تبحث عن نصيبها من هذا الرواج، يظل التحدي قائماً في تحويل الحركية السياحية إلى نشاط اقتصادي ملموس، بما يعزز استفادة التجارة والخدمات المحلية من واحدة من أكثر الفترات حيوية على امتداد السنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!