وفاة الوزير الأول الفرنسي الأسبق إدوار بالادور

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وفاة الوزير الأول الفرنسي الأسبق إدوار بالادور

Loading

توفي الوزير الأول الفرنسي الأسبق إدوار بالادور، الاثنين في باريس، عن عمر ناهز 97 عاماً، منهياً مسيرة سياسية حافلة جعلت منه أحد أبرز وجوه اليمين الفرنسي خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.

وشغل بالادور منصب الوزير الأول بين مارس 1993 وماي 1995، خلال فترة التعايش السياسي الثانية في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، بعدما حقق اليمين فوزاً واسعاً في الانتخابات التشريعية لسنة 1993.

وارتبط اسم بالادور بشكل خاص بالانتخابات الرئاسية الفرنسية لسنة 1995، حين دخل في منافسة قوية مع صديقه وحليفه السابق جاك شيراك. ورغم تقدمه في استطلاعات الرأي خلال مرحلة من الحملة، تراجعت حظوظه تدريجياً، ليخرج من الدور الأول، بينما تمكن شيراك من التأهل والفوز برئاسة الجمهورية.

وقبل توليه رئاسة الحكومة، برز بالادور في الحياة السياسية الفرنسية خلال حكومة التعايش الأولى، عندما شغل سنة 1986 منصب وزير الدولة المكلف بالاقتصاد والمالية والخصخصة، وقاد آنذاك برنامجاً واسعاً لخصخصة عدد من الشركات التي كانت قد أممتها حكومات اليسار.

كما ارتبط اسمه بمرحلة جورج بومبيدو، إذ عمل في ديوانه عندما كان وزيراً أول، قبل أن ينتقل إلى قصر الإليزيه بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، حيث تولى عدداً من المناصب، من بينها الأمين العام المساعد ثم الأمين العام للرئاسة.

وبعد خسارته الانتخابات الرئاسية سنة 1995، واصل بالادور نشاطه السياسي نائباً عن باريس، قبل أن يترأس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية ابتداء من سنة 2002، ثم يعلن سنة 2006 انسحابه من الحياة السياسية النشطة.

وعلى امتداد مسيرته، ظل بالادور حاضراً أيضاً في عدد من الملفات السياسية والقضائية، من بينها قضية كراتشي المرتبطة بشبهات تمويل حملته الانتخابية سنة 1995. وقد نفى باستمرار أي تمويل غير قانوني، قبل أن تتم تبرئته سنة 2021.

ووُلد إدوار بالادور في 2 ماي 1929 بمدينة سميرنا، إزمير حالياً، قبل أن تستقر أسرته في فرنسا. ودرس القانون والتحق لاحقاً بالمدرسة الوطنية للإدارة، ثم عمل في مجلس الدولة.

وبرحيله، تطوى صفحة أحد أبرز رجال اليمين الفرنسي في القرن العشرين، بعدما ترك بصمته في السياسة والاقتصاد الفرنسيين، من عهد جورج بومبيدو، مروراً بمرحلة التعايش مع فرانسوا ميتران، وصولاً إلى المنافسة الرئاسية الشهيرة مع جاك شيراك سنة 1995.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!