![]()
تعيش مدينة البئر الجديد، وفق مايعبر عنه عدد من الساكنة، وضعا مقلقا على مستوى البنيات الرياضية والترفيهية الموجهة للأطفال والشباب، في ظل محدودية الفضاءات التي يمكن أن تحتضن الأنشطة الرياضية وتوفر متنفسا آمنا لأبناء المدينة.
وتظهر الصورة المرفقة جانبا من الواقع الذي يعيشه عدد من الأطفال والشباب، حيث يلجؤون إلى الساحات الترابية و الفضاءات المفتوحة وأحياناً محاذاة الطرقات من أجل ممارسة كرة القدم وتفريغ طاقتهم، في غياب ملاعب قرب مجهزة تستجيب لحاجيات الساكنة، خاصة فئة الشباب والأطفال.

سنوات من الانتظار.. و الملعب البلدي أين وصل؟
من بين الملفات التي لاتزال تطرح نفسها بقوة داخل المدينة، ملف الملعب البلدي، الذي سبق أن ارتبط بوعود انتخابية بإعادة تهيئته وتجهيزه ليعود إلى وضع يليق بممارسة الرياضة واحتضان الشباب.
غير أن مرور سنوات على تلك الوعود، بحسب ماتؤكده أصوات من الساكنة، لم يترجم إلى مشروع رياضي واضح على أرض الواقع، وهو ما أعاد طرح السؤال حول مصير الملعب والآجال المحددة لإخراجه إلى حيز التنفيذ.
كما تتساءل الساكنة عن غياب مشاريع أخرى من قبيل ملاعب القرب و الحدائق و الفضاءات الرياضية و الترفيهية، التي أصبحت في نظر الكثيرين ضرورة أساسية وليست مجرد كماليات.

الأطفال يلعبون في فضاءات غير مؤهلة
غياب الملاعب لا يعني غياب الرغبة في ممارسة الرياضة؛ فالأطفال و الشباب يواصلون ممارسة كرة القدم بما توفر لهم، لكن في ظروف قد لا تكون آمنة، خصوصا عندما تتحول الساحات المفتوحة أو الأماكن القريبة من حركة السير إلى ملاعب مؤقتة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توفير فضاءات رياضية مناسبة من شأنه أن يساهم في احتضان الطاقات الشابة، وتشجيع ممارسة الرياضة والحد من مخاطر اللعب في الأماكن غير المخصصة لذلك.
أين هي المشاريع التنموية الموجهة للشباب؟
ويعيد هذا الوضع فتح نقاش أوسع حول حصيلة العمل الجماعي خلال السنوات الماضية، ومدى استفادة مدينة البئر الجديد من مشاريع تنموية ورياضية تستجيب لحاجيات سكانها، خصوصا فئة الشباب؟.
فالمواطن، كما يعبر عدد من أبناء المدينة، لا ينتظر فقط الوعود و التصريحات، وإنما يريد أن يرى مشاريع ملموسة على الأرض : ملاعب قرب فضاءات خضراء و حدائق ومرافق رياضية وتجهيزات عمومية تليق بمدينة تعرف نموا سكانيا وعمرانيا متواصلا.
وفي انتظار تحرك فعلي، يستمر أطفال وشباب البئر الجديد في البحث عن أي مساحة متاحة لممارسة هوايتهم، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولوية الرياضة و الشباب في السياسات المحلية.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم : هل تتحول الوعود القديمة إلى مشاريع حقيقية، أم سيظل شباب وأطفال البئر الجديد ينتظرون ملعبا وفضاء رياضيا يليق بهم؟






