![]()
أعادت غانا التأكيد على موقفها بشأن قضية الصحراء، موضحة أن قرارها الصادر في 6 يناير 2025 والقاضي بسحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية» لا يزال سارياً ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وجاء هذا التوضيح على خلفية تداول معلومات بشأن استقبال وزير الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا لأحد ممثلي جبهة البوليساريو، وهو ما دفع وزارة الخارجية الغانية إلى نشر توضيح رسمي عبر قنواتها، لوضع حد للالتباس الذي رافق طبيعة هذا اللقاء.
لقاء دبلوماسي لا يعني تغيير الموقف
وأوضحت الخارجية الغانية أن الوزير استقبل طيب الصديق البشير بصفته مبعوثاً عن الصحراء، وليس سفيراً معتمداً لدى غانا.
وأكدت الوزارة، في الوقت نفسه، أن استقبال هذا المبعوث لا يعني التراجع عن القرار الذي اتخذته أكرا في يناير 2025، مشددة على أن ذلك القرار لم يتم إلغاؤه أو التراجع عنه.
وتأتي هذه النقطة لتوضيح الفرق بين إجراء دبلوماسي يتمثل في استقبال ممثل أو مبعوث، وبين الاعتراف الرسمي الذي يشكل موقفاً للدولة على المستوى الدبلوماسي.
أكرا تستحضر قرار مجلس الأمن 2797
وفي السياق ذاته، جددت الحكومة الغانية ترحيبها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025 بشأن الصحراء.
وينص القرار على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في تيسير المفاوضات، مع اتخاذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً لهذه المفاوضات بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. كما مدد القرار ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) إلى 31 أكتوبر 2026.
وتشير المعطيات الأممية إلى أن القرار لا يحسم بمفرده مسألة السيادة، بل يدفع نحو استئناف العملية السياسية والتفاوض بين الأطراف على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، وصولاً إلى تسوية سياسية متوافق عليها.
غانا: الحوار هو الطريق إلى تسوية دائمة
وأكدت وزارة الخارجية الغانية أن بلادها ستواصل الانخراط الإيجابي مع مختلف الأطراف والمجتمع الدولي، بهدف المساهمة في الوصول إلى حل دائم للنزاع.
ويعكس الموقف المعلن من أكرا، وفق الصياغة الرسمية لوزارة خارجيتها، تمسكها بقرارها السابق من جهة، ومواصلة انخراطها في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية من جهة أخرى.
وبذلك، فإن التوضيح الغاني يعيد النقاش إلى أساسه الدبلوماسي: استقبال ممثل أو مبعوث لا يساوي بالضرورة اعترافاً رسمياً، فيما تؤكد أكرا أن قرارها الصادر في يناير 2025 بشأن الاعتراف لا يزال قائماً، بالتوازي مع دعمها للمسار الأممي القائم على التفاوض.











