![]()
طهران – حذّر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، من احتمال اتساع النطاق الجغرافي للمواجهة في حال تعرض إيران لهجمات جديدة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيراً إلى إمكانية وصول رقعة النزاع إلى المحيط الهندي وربما إلى مناطق أبعد.
وجاءت تصريحات صفوي في تسجيل مصور بثته وكالة الأنباء الإيرانية «فارس»، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب واتساع نطاق المواجهات والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.
من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن نطاق المواجهة، وفق توصيفه، امتد من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، محذراً من أن أي جولة جديدة من الهجمات قد تدفع باتجاه توسيع رقعة الصراع جغرافياً.
وقال صفوي إن هذا التوسع قد يصل إلى المحيط الهندي، في تصريح يعكس مستوى المخاوف الإيرانية بشأن احتمال انتقال المواجهة إلى نطاق بحري وجغرافي أوسع.
ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الممرات البحرية في حركة التجارة والطاقة العالمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
الممرات البحرية في قلب التوتر
ويأتي التصعيد في وقت أصبحت فيه حركة الملاحة في المنطقة مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات العسكرية والسياسية المتسارعة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الممرات البحرية للطاقة في العالم، بينما يمثل البحر الأحمر وباب المندب ممراً أساسياً لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
ومن شأن اتساع رقعة المواجهة، في حال حدوثه، أن يزيد من الضغوط على الملاحة وسلاسل الإمداد، إلا أن التصريح الإيراني الحالي يبقى تحذيراً سياسياً وعسكرياً بشأن احتمال مستقبلي، وليس إعلاناً عن انتقال فعلي للعمليات إلى المحيط الهندي.
التهديدات تتزامن مع تحركات دبلوماسية
وتأتي تصريحات صفوي بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالحرب، وسط اتصالات ومحاولات لاحتواء التصعيد.
وتشير تقارير حديثة إلى استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع وجود قنوات للحوار والوساطة، ما يجعل المشهد مفتوحاً أمام مسارين متوازيين: التصعيد العسكري من جهة، ومحاولات التفاوض والتهدئة من جهة أخرى.
قلق متزايد من اتساع دائرة الصراع
ويعيد التحذير الإيراني إلى الواجهة المخاوف من انتقال تداعيات الحرب من نطاقها الإقليمي إلى مساحات بحرية أوسع، خصوصاً في ظل أهمية المحيط الهندي بالنسبة إلى حركة التجارة والأمن البحري الدولي.
وفي انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات السياسية والعسكرية، تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بتطورات الميدان وقرارات الأطراف المعنية، بينما يظل احتواء التوتر ومنع اتساع رقعته أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الجهود الدبلوماسية.











