![]()
تحتضن مدينة فاس، ابتداءً من اليوم الجمعة، نهائيات الدورة السابعة للمسابقة السنوية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة 114 متسابقاً ومتسابقة يمثلون 48 بلداً إفريقياً، بعد اجتيازهم مراحل الإقصائيات المحلية التي نظمتها فروع المؤسسة في مختلف البلدان المشاركة.
وتتواصل المنافسات، التي تجرى عن بُعد، إلى غاية الأحد، في تجربة تجمع بين البعد القرآني والتواصل الإفريقي، وتتيح للمشاركين خوض المنافسات من بلدانهم، فيما تتولى لجنة متخصصة بمدينة فاس عملية التقييم.
ثلاثة أصناف للتنافس
ويتنافس المشاركون في النهائيات ضمن ثلاثة أصناف رئيسية، تعكس تنوع مجالات الحفظ والترتيل والتجويد.
ويضم الصنف الأول 26 متسابقاً يتنافسون في حفظ القرآن الكريم كاملاً مع الترتيل برواية ورش عن نافع، فيما يشارك 42 متسابقاً في الصنف الثاني الخاص بالحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى.
أما الصنف الثالث، فيشارك فيه 46 متسابقاً في مجال التجويد، مع اشتراط حفظ خمسة أحزاب على الأقل من القرآن الكريم.
لجنة إفريقية تشرف على التقييم
وتتكفل لجنة تضم علماء وقراء متخصصين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية بتقييم أداء المشاركين من مدينة فاس، بينما يسهر فريق تقني مركزي، بتنسيق مع فروع المؤسسة، على تأمين الاتصال عبر تقنية التناظر المرئي.
ويتيح هذا النظام للمشاركين خوض المنافسات مباشرة من بلدانهم، مع الحفاظ على وحدة الإشراف والتنظيم والتقييم خلال مختلف مراحل المسابقة.
أكثر من 1300 مشارك في الإقصائيات
وسبق للمرحلة الإقصائية المحلية أن شهدت مشاركة واسعة، إذ تنافس أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة خلال الفترة الممتدة من 29 مارس إلى 26 أبريل 2026.
وأسفرت هذه المرحلة عن تأهل 114 مشاركاً إلى النهائيات، من بينهم 16 فتاة، ليمثلوا بلدانهم في المحطة النهائية للمسابقة.
ويعكس هذا الإقبال، بحسب الجهة المنظمة، الاهتمام الذي تحظى به المسابقة لدى فئة الناشئة والشباب في عدد من البلدان الإفريقية، باعتبارها فضاءً للتنافس في الحفظ والترتيل والتجويد، إلى جانب التعارف والتواصل بين المشاركين.
تشجيع المواهب القرآنية الإفريقية
وتسعى المسابقة، وفق مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، إلى تشجيع الناشئة والشباب الأفريقي على حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، مع إتاحة الفرصة لاكتشاف القراء والحفاظ الشباب وإبراز قدراتهم على المستوى القاري.
وبذلك تتحول المنافسة في فاس إلى موعد يتجاوز حدود التباري، لتشكل فضاءً يلتقي فيه شباب من بلدان إفريقية متعددة حول القرآن الكريم، في إطار يجمع بين التميز في الحفظ والتجويد وبين التواصل الثقافي والعلمي بين مختلف المشاركين.











