![]()
ينحني المغرب كله بخشوع وحزن أمام رحيل المغفور له عبد الحق المريني، المؤرخ الرسمي للمملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الذي وافته المنية بمدينة الرباط عن سن يناهز 91 عامًا. وفي هذه اللحظات المفعمة بالألم، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله برسالة تعزية مؤثرة، عبّر فيها عن أحر تعازيه وصادق مواساته إلى أسرة الفقيد وكل محبيه.
وفي كلمات تنبض بالإجلال والتقدير، أشاد جلالته بالمكانة العلمية والفكرية الرفيعة التي تميز بها الفقيد، وبإسهاماته القيمة التي أغنت المكتبة الوطنية بمؤلفات نادرة في موضوعها، رصينة في منهجها، عميقة في دلالتها. لقد كان عبد الحق المريني مثالاً للباحث المتفاني، والعالم المتنور، والمواطن الغيور الذي نذر قلمه لخدمة الوطن.
وقد أكد جلالة الملك على ارتباط الفقيد الوثيق بثوابت الأمة ومقدساتها، وعلى إخلاصه الذي لم يعرف المساومة للعرش العلوي المجيد، مما جعله رمزًا نادرًا للوفاء والالتزام الوطني الصادق.
وقد جرت مراسم تشييع جثمان الفقيد بمدينة الرباط، في موكب جنائزي مهيب، حضره صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، ممن قدموا لتوديع أحد أعمدة الفكر والتاريخ المغربي الحديث، تكريمًا لإنسان كان ولا يزال يحظى بمكانة الاحترام والإجلال.
برحيل عبد الحق المريني، يطوى فصل مضيء من فصول التاريخ المغربي المعاصر، ويغيب أحد ألمع المفكرين والمؤرخين الذين بصموا الثقافة الوطنية ببصمات لا تُمحى، وستظل أعماله شاهدة على عمق بصيرته وغزارة عطائه، ومحفورة إلى الأبد في الذاكرة الفكرية للمغرب.











