![]()
تقدم يعكس تطور البيئة الداعمة للسفر والسياحة ويعزز حضور المملكة على خارطة الوجهات الدولية
سجل المغرب حضوراً لافتاً في مؤشر تطور السفر والسياحة لعام 2026، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بعدما احتل المرتبة الثامنة ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع تحسناً في هذا المجال، في تصنيف يعكس التطورات التي شهدتها البيئة السياحية بالمملكة خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026.
ويأتي هذا التقدم في سياق التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، باعتباره أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني، ومصدراً مهماً لخلق فرص الشغل وتحريك الأنشطة المرتبطة بالنقل والإيواء والخدمات والاستثمار.
تحسن المؤشرات يعزز موقع المغرب سياحياً
ويضع التصنيف الدولي المملكة ضمن الاقتصادات التي حققت تقدماً في تطوير الظروف المؤطرة للسفر والسياحة، بما يشمل مختلف العوامل التي تسهم في تعزيز جاذبية الوجهات وتحسين قدرتها على استقطاب الزوار.
وتكتسب المرتبة الثامنة أهميتها من كونها تقيس وتيرة التحسن خلال فترة زمنية محددة، وليس فقط الموقع الإجمالي للدولة ضمن التصنيف العالمي، وهو ما يبرز الدينامية التي عرفها القطاع المغربي خلال السنوات الأخيرة.
السياحة.. رافعة اقتصادية تتجاوز استقبال الزوار
ولا تقتصر أهمية هذا التطور على تعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية دولية، بل تمتد إلى الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع، بالنظر إلى ارتباطه الواسع بمختلف الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.
فالسياحة تساهم في تحريك الاستثمار، وتوسيع فرص العمل، وتنشيط الاقتصاد المحلي، فضلاً عن دعم إشعاع المدن والمناطق ذات المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية.
تحديات المرحلة المقبلة
ويفتح هذا التقدم المجال أمام مواصلة تطوير العرض السياحي المغربي، مع الاهتمام بجودة الخدمات، وتنويع التجارب السياحية، وتعزيز الاستدامة، بما يضمن توزيعاً أوسع للعائدات الاقتصادية على مختلف الجهات.
كما تظل مواكبة التحولات الرقمية، وتحسين البنيات التحتية، وتأهيل الموارد البشرية من العناصر الأساسية للحفاظ على زخم القطاع وتحويل مؤشرات التقدم إلى قيمة اقتصادية واجتماعية ملموسة.
وباحتلاله المرتبة الثامنة ضمن الاقتصادات الأسرع تحسناً في مؤشر 2026، يواصل المغرب تعزيز حضوره في المشهد السياحي الدولي، مستنداً إلى مؤهلاته المتنوعة وإلى الدور المتنامي للسياحة في مسار التنمية الاقتصادية.











