رفح تحت النيران: استرجاع جثتي رهينتين ودماء المدنيين الفلسطينيين تُسفك من جديد

EL AZHAR BENNOUNA SANAA5 يونيو 2025آخر تحديث :
رفح تحت النيران: استرجاع جثتي رهينتين ودماء المدنيين الفلسطينيين تُسفك من جديد

Loading

في ليلة الرابع إلى الخامس من يونيو 2025، شنت القوات الإسرائيلية عملية خاصة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهي منطقة دمرتها شهور من القصف العنيف. وقد أسفرت العملية عن استرجاع جثتي رهينتين إسرائيليتين قُتلتا منذ أشهر، لكن الثمن كان سقوط المزيد من الضحايا الفلسطينيين في منطقة تعاني من أوضاع إنسانية كارثية.

ووفقًا لمصادر محلية، قُتل عدد من المدنيين الفلسطينيين وأُصيب آخرون خلال العملية، التي نُفذت دون سابق إنذار في مدينة تُعد آخر ملاذ لعشرات الآلاف من النازحين. الجيش الإسرائيلي قال إن العملية كانت “جراحية ودقيقة” لاستعادة جثتي يوسي شرابي وإيتاي سفيرسكي، اللذين أُسرا خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، لكن التقارير الإسرائيلية نفسها تؤكد أنهما قُتلا منذ فترة طويلة.

بالنسبة للعديد من المراقبين والمنظمات الإنسانية، تأتي هذه العملية في إطار ما يُوصف بـالعقاب الجماعي. فمنذ بدء الحرب، قُتل أكثر من 37,000 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة. مدينة رفح، التي دمرتها الغارات، أصبحت مثالاً واضحاً لمعاناة المدنيين، رغم التحذيرات المتكررة من الأمم المتحدة.

مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مشاهد رعب حقيقية: مبانٍ مدمّرة، أطفال يصرخون، وعائلات تهرب سيرًا على الأقدام دون مأوى. المستشفيات في المنطقة تكافح للبقاء، وهي غير قادرة على استقبال الأعداد الكبيرة من الجرحى بسبب الحصار ونقص الموارد.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي العملية بأنها “واجب أخلاقي”، لكن الفلسطينيين يرون فيها تصعيدًا دمويًا جديدًا لا يُراعي أرواح الأبرياء.

وفي ظل تعثر جهود الوساطة التي تقودها قطر ومصر، تبقى آمال التهدئة بعيدة، فيما يستمر الفلسطينيون في دفع ثمن حرب لا نهاية لها في الأفق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!