![]()
تعيش الشغيلة العاملة في قطاع النقل الجماعي للأشخاص بالمغرب على وقع حالة من القلق والتوتر، في ظل أزمة اجتماعية ومهنية تنذر بتفاقم الصعوبات التي يواجهها العاملون، وتهدد المئات منهم بفقدان مناصب شغلهم ومصادر دخلهم.
وأفادت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الجماعي للأشخاص، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بأن الوضع الحالي أصبح مثيراً للقلق، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الغازوال، إلى جانب ما وصفته بتنامي مظاهر العشوائية والفوضى في ممارسة نشاط نقل المسافرين.
ارتفاع تكاليف التشغيل يزيد الضغوط
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الارتفاع الكبير في أسعار الغازوال يفاقم الأعباء المالية التي يتحملها مهنيو القطاع، مشيرة إلى أن هذه الزيادات لا تأخذ بعين الاعتبار الدور الاجتماعي الذي يؤديه النقل الجماعي، خصوصاً لفائدة الفئات الهشة والمواطنين ذوي الدخل المحدود.
وترى النقابة أن استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل يضع المهنيين أمام تحديات متزايدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استقرار فرص العمل وضمان استمرارية النشاط، بما قد ينعكس على العاملين والمرتفقين على حد سواء.
مطالب بتشديد المراقبة وتنظيم القطاع
وإلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات، نبهت النقابة إلى ما اعتبرته تفاقماً لمظاهر الفوضى والعشوائية في نقل المسافرين، في ظل غياب مراقبة كافية، وفق تعبيرها، للحد من هذه الممارسات وحماية حقوق المهنيين.
ودعت الهيئة النقابية إلى معالجة الاختلالات التي تؤثر على ظروف العمل والتنافس داخل القطاع، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام القواعد المنظمة للنشاط والحد من الأضرار التي يقول المهنيون إنهم يواجهونها بشكل يومي.
اجتماع ببوزنيقة في 17 أكتوبر
وأمام ما وصفته النقابة بوضع لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار، دعت المهنيين المتضررين ومختلف الفاعلين في القطاع إلى المشاركة المكثفة في اجتماع تنظيمي موسع، تقرر عقده يوم 17 أكتوبر 2026 بمدينة بوزنيقة.
ويرتقب أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس الوضعية الراهنة، وتقييم تداعيات الأزمة على العاملين ومستقبل القطاع، إلى جانب بحث القرارات والخطوات التي من شأنها تحسين ظروف الممارسة المهنية وضمان استمرارية خدمات النقل الجماعي.
وتعكس هذه الدعوة تصاعد انشغالات مهنيي النقل الجماعي للأشخاص بشأن ارتفاع تكاليف التشغيل واختلالات التنظيم والمراقبة، في انتظار ما قد تسفر عنه المشاورات المرتقبة من مقترحات وتدابير لمعالجة الأزمة والتخفيف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.











