فرنسا.. احتجاجات طلابية جديدة تعود إلى الواجهة وغريتا ثونبرغ تنضم إلى التحركات

بنونة فيصل13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
فرنسا.. احتجاجات طلابية جديدة تعود إلى الواجهة وغريتا ثونبرغ تنضم إلى التحركات

Loading

تجددت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الثلاثاء، في محاولة لإبقاء المطالب المرتبطة بتحسين الأوضاع التعليمية في صدارة الاهتمام، وسط ترقب حكومي لاحتمال تراجع التعبئة مع اقتراب العطلة المدرسية، واستمرار الضغوط الطلابية لعقد حوار مباشر مع رئيس الوزراء.

عودة الاحتجاجات وسط رهانات على استمرار التعبئة

تشهد فرنسا موجة جديدة من التحركات الطلابية، في امتداد للاحتجاجات التي انطلقت منتصف شتنبر الماضي، بهدف الدفع نحو تحسين الظروف التعليمية وإيصال مطالب التلاميذ والطلبة إلى الجهات المسؤولة.

وسجلت هذه التحركات، الثلاثاء، مشاركة الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، المعروفة بنشاطها في القضايا البيئية والمناخية، بعدما رصد صحافي لوكالة الصحافة الفرنسية وجودها أمام مؤسسة للتعليم الثانوي في منطقة باريس.

وتأتي هذه الجولة الجديدة في وقت يسعى فيه المحتجون إلى الحفاظ على زخم تحركاتهم، ومنع تراجع الاهتمام بمطالبهم، بينما ينظر بعض المشاركين إلى احتجاجات الثلاثاء باعتبارها محطة مهمة قد تحدد المسار الذي ستتخذه الحركة خلال الأيام المقبلة.

الطلاب يطالبون بالحوار والحكومة تراهن على التهدئة

في مواجهة ما يعتبرونه غياباً للتفاعل الكافي مع مطالبهم، صعّد اتحاد الطلاب لهجته عبر منصة «إكس»، مؤكداً أن استمرار تجاهل مطالب المحتجين سيدفعهم إلى مواصلة المواجهة الاحتجاجية.

وفي السياق ذاته، تطالب تنظيمات طلابية تمثل تلاميذ الثانويات وطلبة الجامعات، منذ أيام، بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أملاً في فتح قنوات للحوار ومناقشة الملفات المطروحة.

ويبرز هذا المطلب أن الحراك لا يقتصر على التعبير عن الاستياء في الشارع، بل يتجه أيضاً نحو انتزاع فرصة للتفاوض المباشر مع الحكومة بشأن سبل تحسين الأوضاع التعليمية.

تراجع الاحتجاجات أمام الثانويات.. هل اقتربت الأزمة من نهايتها؟

في المقابل، تراهن الحكومة الفرنسية على أن تكون حدة الاحتجاجات قد بدأت في التراجع، مستندة إلى معطيات رسمية تشير إلى انخفاض عدد المؤسسات التعليمية التي شهدت تعليقاً للدروس أو تجمعات احتجاجية أمام أبوابها.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية، الجمعة، أن أكثر من 96 في المائة من الثانويات كانت مفتوحة في ذلك اليوم، في مؤشر اعتبرته السلطات دليلاً على استمرار السير العادي للدراسة في الغالبية العظمى من المؤسسات.

غير أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة انتهاء الحراك، إذ يظل استمرار التعبئة مرتبطاً بمدى استجابة الحكومة للمطالب المطروحة، وبقدرة التنظيمات الطلابية على الحفاظ على مشاركة واسعة خلال المرحلة المقبلة.

العطلة المدرسية اختبار جديد لمستقبل الحراك

مع اقتراب العطلة المدرسية، تجد الحكومة نفسها أمام احتمال تراجع الاحتجاجات بفعل توقف الدراسة مؤقتاً، بينما يسعى الطلاب إلى استثمار ما تبقى من الفترة الدراسية لتعزيز حضور مطالبهم في النقاش العام.

وتبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بتطورات الميدان وإمكانية فتح حوار مع ممثلي الطلاب، خصوصاً أن تراجع التحركات مؤقتاً لا يحسم بالضرورة الملفات التي دفعت إلى اندلاعها.

وفي المحصلة، تضع الاحتجاجات الجديدة الحكومة الفرنسية أمام اختبار مزدوج: الحفاظ على السير الطبيعي للمؤسسات التعليمية، والاستماع إلى مطالب الشباب والبحث عن حلول عملية لها. فالحوار الجاد يظل أحد المسارات الأساسية لتخفيف التوتر وبناء الثقة بين الطلاب والسلطات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!