قافلة طبية بإقليم الرشيدية.. فحوصات مجانية وتخصصات متعددة تصل إلى سكان المناطق الجبلية والنائية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
قافلة طبية بإقليم الرشيدية.. فحوصات مجانية وتخصصات متعددة تصل إلى سكان المناطق الجبلية والنائية

Loading

مبادرة صحية تضامنية تمتد من فركلة بتنجداد إلى أملاكو وتاديغوست، بهدف تقريب الخدمات الطبية من الساكنة، والكشف المبكر عن الأمراض، وتوجيه الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة نحو المؤسسات الاستشفائية.

في خطوة تروم تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية بالمناطق النائية، استفاد سكان عدد من المناطق الجبلية بإقليم الرشيدية من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نُظمت خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري، بمشاركة أطر طبية مغربية وفرنسية، لتوفير الفحوصات والاستشارات الطبية لفائدة فئات تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الصحية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التضامنية الرامية إلى تقليص المسافة بين الخدمات الصحية والساكنة القروية، مع إيلاء اهتمام خاص للأسر التي تقطن المناطق البعيدة، بما فيها الرحل، وتيسير استفادتها من التشخيص الطبي والعلاج والتوجيه الصحي.

أربع تخصصات طبية لتلبية حاجيات السكان

جابت القافلة مناطق فركلة بتنجداد وأملاكو وتاديغوست، مقدمة خدمات في الطب العام وطب النساء والتوليد وطب الأطفال وطب العيون، وفق حاجيات جرى تحديدها مسبقاً من خلال دراسة ميدانية.

ونظمت هذه المبادرة جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث، بشراكة مع جمعية «Actions Santé Femme»، وعمالة إقليم الرشيدية ومجلس الجهة، وبتعاون مع المصالح الجهوية والإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وساهم تنوع التخصصات الطبية في تمكين المستفيدين من إجراء فحوصات أساسية والحصول على استشارات صحية، إلى جانب رصد حالات تستدعي متابعة إضافية أو تدخلاً طبياً متخصصاً.

نحو 700 فحص طبي في المحطات الأولى

وأوضح لحسن كبيري، رئيس جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث، أن القافلة أنجزت نحو 700 فحص طبي خلال محطاتها الأولى، قبل أن تختتم جولتها بمحطة تاديغوست.

وأكد أن المبادرة تستهدف الوصول إلى الرحل وسكان المناطق النائية والبعيدة عن المؤسسات الصحية، مشيراً إلى أن اختيار التخصصات المعتمدة استند إلى دراسة ميدانية مسبقة هدفت إلى تحديد الحاجيات الفعلية للفئات المستفيدة.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على توفير الفحوصات في عين المكان، بل تشمل أيضاً المساهمة في الكشف المبكر عن الأمراض وإعداد ملفات طبية للحالات التي تحتاج إلى متابعة متخصصة، مع إحالة لوائحها على المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.

أدوية مجانية وتوجيه الحالات التي تحتاج إلى متابعة

من جانبه، أفاد الطبيب العام بالرشيدية، محمد حسيني، بأن الفحوصات شملت حالات تعاني من أمراض العظام والمفاصل، فضلاً عن التهابات الأذن والأنف والحنجرة، مع توزيع الأدوية مجاناً على المرضى الذين تستدعي حالاتهم ذلك.

وأضاف أن الحالات التي تتطلب علاجات إضافية أو تدخلاً طبياً متخصصاً يجري توجيهها إلى المستشفيات الإقليمية أو الجهوية، بواسطة بطاقات إحالة تتضمن المعطيات السريرية للمرضى، بما يساعد على استكمال العلاج في التخصص المناسب.

ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة، لأنه يربط بين الفحص الأولي وإمكانية مواصلة العلاج داخل المؤسسات الاستشفائية، بدل الاكتفاء باستشارة طبية مؤقتة لا تضمن وحدها استمرارية الرعاية.

الصحة في المناطق النائية.. تقريب الخدمة خطوة نحو تكافؤ الفرص

تسلط هذه القافلة الضوء على أهمية المبادرات الصحية الميدانية في تخفيف بعض الصعوبات التي تواجه سكان المناطق الجبلية والقروية، خصوصاً ما يتعلق ببعد المؤسسات الصحية وتكاليف التنقل وصعوبة الوصول إلى بعض التخصصات.

كما تبرز أهمية التنسيق بين الجمعيات والسلطات المحلية والقطاع الصحي في تنظيم تدخلات تستجيب لحاجيات السكان، مع ضرورة مواكبة الحالات التي تتطلب علاجاً مستمراً أو فحوصات أكثر تخصصاً.

وبين الفحص والتشخيص والتوجيه، تقدم هذه المبادرة نموذجاً للعمل التضامني الذي يجعل صحة الإنسان في صلب الاهتمام، ويؤكد أن تقريب الرعاية الصحية من المناطق النائية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة المجالية وتحسين جودة الحياة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!