مراكش تحتفي بالفلامنكو.. عرض فني يجمع سحر الرقص الإسباني بإيقاعات الجاز والموسيقى اللاتينية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA14 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مراكش تحتفي بالفلامنكو.. عرض فني يجمع سحر الرقص الإسباني بإيقاعات الجاز والموسيقى اللاتينية

Loading

احتضن مسرح دار الثقافة بمراكش، مساء الثلاثاء، عرضاً موسيقياً جمع بين فن الفلامنكو والجاز والإيقاعات اللاتينية، في لقاء فني مزج بين عراقة التراث الموسيقي الإسباني والتجارب الإبداعية المعاصرة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو بالمغرب.

وجاء هذا العرض، المنظم بتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش آسفي، ليقدم للجمهور تجربة فنية تستكشف إمكانات التلاقي بين الأنماط الموسيقية المختلفة، وتبرز قدرة الفلامنكو على التجدد والانفتاح على تعبيرات فنية متنوعة.

عرض يجمع الرقص والغناء وعزف القيثار

وشارك في هذه الأمسية كل من راقصة الفلامنكو إيرين موراليس، والمغني فرانسيسكو بلانكو، المعروف باسم «إل كاليريتو»، وعازف القيثار خوسيه فيرمين فرنانديز، الذين قدموا عرضاً جمع بين الحركة والإيقاع والصوت في صيغة فنية تمزج بين الأصالة والحداثة.

وتنوعت فقرات العرض بين رقص الفلامنكو والغناء المصحوب بعزف القيثار، ضمن حوار موسيقي استحضر الجذور التقليدية لهذا الفن، مع توظيف لمسات معاصرة أضفت على الأداء طابعاً متجدداً.

ويعكس هذا التوجه الفني التحولات التي يشهدها الفلامنكو، باعتباره تعبيراً ثقافياً حياً قادراً على التفاعل مع أنماط موسيقية أخرى، دون التخلي عن خصوصيته الإيقاعية والتعبيرية.

الفلامنكو بين الحفاظ على التراث والتجديد الفني

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير معهد سيرفانتس بمراكش، ميغيل أنخيل سانخوسي ريبيرا، أن العرض يقوم على تصور فني معاصر يحافظ، في الوقت نفسه، على الجذور التقليدية للفلامنكو، مبرزاً قدرته على التطور ومواكبة أشكال التعبير الجديدة.

وأضاف أن العمل يقدم قراءة متجددة لهذا الموروث الموسيقي، من خلال الجمع بين الأساليب التقليدية والمقاربات الفنية الحديثة، بما يبرز غناه وتعدد إمكاناته الإبداعية.

من جانبها، عبرت راقصة الفلامنكو إيرين موراليس، المنحدرة من مدينة غرناطة الإسبانية، عن سعادتها بتقديم عرضها في مراكش، مؤكدة أن تقاسم هذا الفن مع جماهير مختلفة يشكل جزءاً أساسياً من تجربتها الفنية، التي ارتبطت منذ الصغر بالموروث العائلي الذي نقلته إليها والدتها وأسرتها.

وأشارت إلى أن تجربتها الفنية تمزج بين الموسيقى الإلكترونية ورقص الفلامنكو، في محاولة لتقديم تعبير معاصر عن الثقافة الإسبانية، معربة عن ارتياحها لمشاركة هذا العمل مع الجمهور المغربي ضمن جولتها الفنية.

14 عرضاً فنياً في ثماني مدن مغربية

وتنظم الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو بمبادرة من سفارة إسبانيا بالمغرب ومعهد سيرفانتس، ويتضمن برنامجها 14 عرضاً فنياً موزعاً على ثماني مدن مغربية، إلى جانب عروض سينمائية ومعرض للصور وورشات فنية.

وتشهد هذه الدورة توسيع نطاق حضور التظاهرة بانضمام مدينة الناظور إلى قائمة المدن المستضيفة، في خطوة تعزز انتشار هذا الفن وتتيح لجمهور أوسع فرصة التعرف على مكوناته وتعبيراته المختلفة.

وتتواصل فعاليات المؤتمر إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار برنامج يهدف إلى التعريف بفن الفلامنكو، الذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.

الثقافة جسر للتقارب المغربي الإسباني

ويعكس احتضان المغرب لهذه التظاهرة الفنية أهمية الثقافة في تعزيز التقارب بين الشعبين المغربي والإسباني، وفتح آفاق جديدة للتبادل الفني والإبداعي بين البلدين.

كما تتيح مثل هذه المبادرات فرصة للتعريف بالموروثات الثقافية العالمية، وتشجيع الحوار بين الفنانين والجمهور، بما يجعل الفن فضاءً للتواصل والتعارف وتبادل التجارب، ويعزز مكانة الثقافة باعتبارها رافعة للتقارب الإنساني بين الشعوب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!