ورزازات تستعد لموجة البرد.. خطة استباقية لحماية السكان وفك العزلة عن 173 دواراً

بنونة فيصل14 أكتوبر 2026آخر تحديث :
ورزازات تستعد لموجة البرد.. خطة استباقية لحماية السكان وفك العزلة عن 173 دواراً

Loading

تستعد السلطات بإقليم ورزازات لمواجهة تداعيات موجة البرد خلال فصل الشتاء، من خلال تفعيل خطة إقليمية استباقية تستهدف حماية السكان، وضمان التدخل السريع بالمناطق القروية والجبلية، والحد من مخاطر انقطاع الطرق وصعوبة الوصول إلى الدواوير المتضررة.

وفي هذا الإطار، احتضنت ورزازات، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً ترأسه عامل الإقليم عبد الله جاحظ، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة ومنتخبين ومسؤولين مدنيين وعسكريين، خُصص لتقييم استعدادات مختلف المتدخلين وتحديد التدابير اللازمة لمواجهة الظروف المناخية القاسية.

تعبئة شاملة وتنسيق ميداني لمواجهة البرد

أكد عامل الإقليم أهمية الاستعداد المبكر لضمان نجاعة التدخلات الميدانية، داعياً إلى تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف القطاعات، بما يضمن حماية السكان، خاصة بالمناطق المعزولة وصعبة الولوج.

كما شدد على ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بفك العزلة عن الدواوير المهددة، وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، مع تسخير الإمكانات المتاحة للتخفيف من آثار التقلبات المناخية على الحياة اليومية للسكان.

173 دواراً ضمن المناطق المعنية بالتساقطات الثلجية

يرتكز المخطط الإقليمي على مقاربة استباقية تشمل إعداد خريطة محينة للمناطق الأكثر عرضة لموجة البرد والتساقطات الثلجية، وتحديد مسؤوليات مختلف المتدخلين، وإحداث لجان لليقظة والتدخل من أجل ضمان التنسيق والسرعة في اتخاذ القرارات.

وفي هذا السياق، جرى إحصاء 173 دواراً موزعة على 11 جماعة ترابية ضمن المناطق المعنية بالتساقطات الثلجية، إلى جانب تحديد المحاور الطرقية التي قد تتعرض للانقطاع بسبب تراكم الثلوج.

وتكتسي هذه التدابير أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للإقليم، وما تفرضه بعض مناطقه الجبلية من تحديات خلال فصل الشتاء، خصوصاً عندما تؤدي التساقطات إلى صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

أولوية للفئات الهشة وتجهيزات التدخل

على المستوى الميداني، تتضمن الخطة تفعيل آليات القيادة والتنسيق، وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة السكان، ومتابعة الوضعية الصحية للأشخاص في وضعية هشاشة، ولا سيما النساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.

كما تشمل التدابير التمركز المسبق للآليات ومعدات إزاحة الثلوج بالقرب من المحاور والمناطق المعرضة للانقطاع، بما يساعد على تقليص مدة التدخل وضمان استمرارية حركة التنقل كلما سمحت الظروف بذلك.

وخلال الاجتماع، قدم مختلف المتدخلين برامج عملهم الاستباقية، مؤكدين ضرورة توحيد الجهود وتنسيق التدخلات لضمان التنفيذ الفعال للمخطط الإقليمي.

وتعكس هذه الاستعدادات أهمية الانتقال من التدخل بعد وقوع الأضرار إلى التخطيط المبكر، بما يعزز حماية السكان ويحافظ على سلامتهم، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات أكبر خلال فصل الشتاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!