![]()
احتضنت كلية الطب والصيدلة بالعيون يوماً تحسيسياً حول أهمية الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، في مبادرة تندرج ضمن فعاليات الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، وتهدف إلى تشجيع النساء على إجراء الفحوصات الطبية المنتظمة وتعزيز ثقافة الوقاية الصحية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج والشفاء، والتعريف بالفحوصات الضرورية التي تساعد على اكتشاف المرض أو التغيرات التي قد تسبق ظهوره، قبل تطورها إلى مراحل أكثر تعقيداً.
الكشف المبكر.. خطوة أساسية لتحسين فرص العلاج
أكدت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، فاطمة الزهراء العلوي، أن الكشف المبكر يكتسي أهمية كبيرة في مواجهة السرطان، موضحة أن تشخيص المرض في مراحله الأولى يتيح إمكانيات علاجية أوسع.
كما شددت على دور المجتمع المدني في نشر الوعي الصحي وتشجيع النساء على التوجه إلى المراكز الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة، خاصة تصوير الثدي بالأشعة والفحوصات المخصصة للكشف عن سرطان عنق الرحم.
ويعكس هذا التوجه أهمية تكامل جهود المؤسسات الصحية والجامعية والجمعيات المدنية من أجل تسهيل الوصول إلى المعلومة الطبية الصحيحة، وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن وعدم تأجيل الفحوصات الوقائية.
تصوير الثدي بالأشعة.. وسيلة لاكتشاف المرض مبكراً
من جانبها، أبرزت الأستاذة المتخصصة في التشريح المرضي، حنان ريس، أهمية تصوير الثدي بالأشعة، المعروف باسم «الماموغرافيا»، باعتباره إحدى الوسائل المعتمدة للكشف عن سرطان الثدي في مراحله المبكرة، حتى قبل ظهور الأعراض.
وأوضحت أن الفحص يستغرق نحو 20 دقيقة، مشيرة إلى أن فرص الشفاء من سرطان الثدي قد تتجاوز 95 في المائة عند اكتشافه مبكراً، وفق المعطيات التي قدمتها خلال اللقاء.
كما تناولت أهمية المتابعة الطبية المنتظمة، مع التأكيد على ضرورة تحديد مواعيد الفحوصات وفق السن وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة. ويظل الفحص الذاتي وسيلة للمساعدة على ملاحظة أي تغيرات في الثدي، لكنه لا يعوض الفحوصات الطبية أو تصوير الثدي بالأشعة عند الحاجة.
سرطان عنق الرحم.. الوقاية تبدأ قبل ظهور الأعراض
بدورها، سلطت مديرة مركز الأورام بالعيون، انتصار برحال، الضوء على أهمية الكشف عن سرطان عنق الرحم، الذي يتيح رصد تغيرات خلوية أو آفات ما قبل سرطانية، بما يساعد على علاجها قبل أن تتطور إلى مرض سرطاني.
وأوضحت أن الفحوصات المخصصة لهذا الغرض تستهدف أساساً النساء اللواتي لا تظهر عليهن أعراض، وتشمل البحث عن الأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري، أو الكشف عن التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم.
وأضافت أن النتائج غير الطبيعية تستدعي متابعة طبية مناسبة، وقد تتطلب إجراء فحوصات إضافية لتحديد طبيعة التغيرات واتخاذ القرار العلاجي الملائم لكل حالة.
ويساهم هذا النوع من الكشف في الوقاية من بعض حالات سرطان عنق الرحم، فضلاً عن اكتشاف المرض في مراحل مبكرة والحد من الحاجة إلى علاجات أكثر تعقيداً، بما ينعكس إيجاباً على صحة النساء وجودة حياتهن.
ورشات تطبيقية لتعزيز الوعي الصحي
وتضمن البرنامج تنظيم ورشات تطبيقية للتعريف بوسائل الكشف عن سرطان الثدي وإجراء مسحات عنق الرحم، إلى جانب زيارة لمركز الأورام بالعيون، بهدف تقريب المشاركات من الخدمات الصحية وتعزيز فهمهن لأهمية الفحوصات الوقائية.
وتؤكد هذه المبادرة أن التوعية الصحية لا تقتصر على تقديم المعلومات، بل تشمل أيضاً تشجيع النساء على اتخاذ خطوات عملية لحماية صحتهن، من خلال المتابعة الطبية المنتظمة والاستفادة من خدمات الكشف المبكر وفق التوصيات المناسبة لكل فئة عمرية.











