![]()
متابعة : الحسين منصوري
أعادت معطيات متداولة محلياً بشأن استفادة عضو بالمجلس الجماعي من بطاقة الإنعاش الوطني النقاش حول معايير الاستحقاق وشروط الاستفادة من هذا البرنامج، في ظل استمرار معاناة عدد من شباب المنطقة مع البطالة وانتظارهم فرصاً للشغل تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي.
وتطرح هذه المعطيات، التي تستدعي التحقق من صحتها من الجهات المختصة، تساؤلات حول مدى احترام الشروط المنظمة للاستفادة من الإنعاش الوطني، ومدى ارتباط الاستفادة بمزاولة العمل الفعلي، فضلاً عن آليات المراقبة والتتبع المعتمدة لضمان توجيه هذه الفرص إلى مستحقيها.
ولا يتعلق الأمر بإصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات لأي طرف، بقدر ما يتعلق بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في تدبير هذا البرنامج، والتأكد من مدى انسجام الاستفادة منه مع الضوابط القانونية والإدارية الجاري بها العمل.
وفي منطقة يواجه فيها عدد من الشباب صعوبات متزايدة في الولوج إلى سوق الشغل، تبرز أهمية ضمان تكافؤ الفرص واعتماد معايير واضحة وشفافة، بما يعزز ثقة المواطنين في البرامج الاجتماعية وآليات تدبيرها.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الجهات الإدارية المعنية، وعلى رأسها باشا الأخصاص وعامل إقليم سيدي إفني، من أجل التحقق من المعطيات المتداولة، وتوضيح حقيقة الوضعية، واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا كشفت نتائج التحقق عن وجود أي إخلال بالشروط المعمول بها.
كما تبرز الحاجة إلى توضيح مسؤوليات الجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع، ومدى فعالية الآليات المعتمدة لضمان احترام شروط الاستفادة، تفادياً لأي ممارسات قد تمس بمبدأ المساواة أو تؤثر في عدالة توزيع فرص الشغل.
إن الإنعاش الوطني، باعتباره آلية لدعم التشغيل والاستجابة لبعض الحاجيات الاجتماعية، يقتضي تدبيراً قائماً على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الحرص على أن تتم الاستفادة وفق معايير موضوعية تحترم القانون وتراعي مبدأ تكافؤ الفرص.
ويبقى المطلوب اليوم هو تقديم توضيحات رسمية للرأي العام المحلي، ووضع حد للتساؤلات المتداولة، بما يضمن احترام قرينة البراءة، ويكرس في الوقت نفسه حق المواطنين في معرفة كيفية تدبير البرامج العمومية الموجهة إليهم.
فهل تبادر الجهات المختصة إلى التحقق من هذه المعطيات وتوضيح شروط الاستفادة من الإنعاش الوطني بالأخصاص؟
سؤال يظل مطروحا في انتظار توضيحات رسمية تنصف المواطنين، وتعزز الثقة في المؤسسات، وتضمن أن تصل فرص الشغل إلى مستحقيها وفق القانون.







