![]()
مبادرة إنسانية لتقريب الخدمات الصحية من المهاجرين وتعزيز حمايتهم وإدماجهم بجهة الشرق
في مبادرة تضامنية تروم تعزيز الولوج إلى الرعاية الصحية وتخفيف معاناة الفئات الهشة، استفاد نحو 200 مهاجرة ومهاجر منحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، والمقيمين بإقليم بركان، من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات نظمت يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، بتعبئة عدد من الجمعيات والمؤسسات الوطنية والدولية.
فحوصات مجانية وأدوية وإحالات طبية
أتاحت هذه المبادرة للمستفيدين إجراء فحوصات واستشارات طبية مجانية في مجموعة من التخصصات، شملت الطب العام وطب العيون وأمراض النساء والأمراض الصدرية، إلى جانب توزيع الأدوية دون مقابل.
كما جرى توجيه الحالات التي تستدعي رعاية خاصة إلى المراكز العلاجية المناسبة، بما يضمن متابعة وضعها الصحي والاستجابة لاحتياجاتها الطبية.
ونظمت القافلة جمعية التعاون من أجل التنمية والثقافة، بشراكة مع جمعية «بسمة» البلجيكية، وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة والمديريتين الإقليميتين للتعاون الوطني والصحة، وذلك في إطار مشروع «برو-أوريونطال» الهادف إلى تعزيز خدمات حماية المهاجرين وإدماجهم بجهة الشرق، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
تعبئة مشتركة لتعزيز الرعاية الصحية
وأوضح رئيس جمعية التعاون من أجل التنمية والثقافة، ميلود رزوقي، أن هذه المبادرة، التي احتضنها مركز الفضل للتنمية البشرية التابع للتعاون الوطني، تندرج ضمن شراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، وبتنسيق مع جمعية «بسمة».
وأكد أن استفادة حوالي 200 شخص تعكس أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاح المبادرات التضامنية الموجهة إلى المهاجرين، مشيرا إلى أن هذه القافلة ليست الأولى من نوعها، بل تندرج ضمن جهود متواصلة لدعم هذه الفئة، انسجاما مع التوجهات الوطنية في مجال الهجرة واللجوء.
من جهتها، أفادت ممثلة جمعية «بسمة» بالمغرب، سناء محمدين، بأن القافلة أشرف عليها طاقم طبي وشبه طبي متكامل، موضحة أنها الثالثة التي تنظمها الجمعية خلال السنة الجارية بجهة الشرق.
وأضافت أن الجمعية تستعد لتنظيم قافلة طبية وجراحية خلال الشهر المقبل، لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة والمحتاجين إلى الرعاية.
تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية
وفي السياق ذاته، أبرز ممثل المنظمة الدولية للهجرة، إلياس أريدال، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مشروع للحماية وتقديم الدعم المباشر للمهاجرين الذين يعيشون أوضاعا صعبة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن العمل المشترك بين جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية يهدف إلى تسهيل استفادة المهاجرين من الخدمات الأساسية، وتعزيز وعيهم بأهمية التوجه إلى المراكز الصحية، ولا سيما المؤسسات العمومية، بمختلف جهات المملكة.
التضامن الصحي رافعة للحماية والإدماج
وقد خلفت القافلة ارتياحا لدى المستفيدين، الذين عبروا عن امتنانهم لما وفرته لهم من فحوصات وأدوية وخدمات صحية مجانية.
وتبرز هذه المبادرة أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات العمومية والجمعيات الوطنية والدولية لتقريب الرعاية الصحية من الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إليها، بما يعزز قيم التضامن الإنساني ويدعم جهود حماية المهاجرين وإدماجهم داخل المجتمع.











