![]()
متابعة : محمد الحمراوي
تتواصل حالة الاستياء بمدينة أوطاط الحاج بإقليم بولمان، على خلفية ما وصفه عدد من المواطنين بقطع عشوائي لأشجار الكاليبتوس، خلال عملية تشذيب انطلقت قبل نحو عشرين يوماً، تزامناً مع فوز أحد المقاولين بصفقة شراء هذه الأشجار.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت العملية عن قطع واجتثاث ما يقارب عشرين شجرة، من بينها أشجار كانت لا تزال خضراء، ولا يظهر، بحسب المعطيات المتداولة، أنها تشكل خطراً على الممتلكات أو سلامة المواطنين، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط البيئية والتدابير المرتبطة بهذه العملية.
وتزداد علامات الاستفهام، وفق المعطيات ذاتها، بالنظر إلى أن أشجار الكاليبتوس المعنية سبق أن خضعت لعمليات التشذيب خلال فترة المجلس البلدي السابق، ما يطرح تساؤلات حول المبررات التي استدعت قطعها واجتثاثها بدل الاكتفاء بتقليمها عند الضرورة.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن محضر اجتماع عُقد بباشوية أوطاط الحاج، تتوفر الجريدة على نسخة منه، تناول موضوع قطع الأشجار اليابسة التي قد تشكل خطراً على الممتلكات وسلامة الساكنة. غير أن ما جرى على أرض الواقع أثار انتقادات مواطنين اعتبروا أن العملية تجاوزت، بحسب ملاحظاتهم، حدود إزالة الأشجار المتضررة إلى المساس بأشجار أخرى لا تزال خضراء.
وأمام هذه التطورات، جرى توجيه شكايتين إلى عامل إقليم بولمان، السيد علال الباز، مرفقتين بصور توثق، بحسب أصحاب الشكايات، لعمليات قطع عدد من أشجار الكاليبتوس منذ فاتح أكتوبر، وسط مطالب بتوضيح ملابسات هذه العملية وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والتأكد من مدى احترام المساطر المعمول بها.
مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ ما تبقى من الأشجار
إن حماية المجال الأخضر ليست مسألة ثانوية، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تدخلاً جاداً قبل أن تتحول هذه الوقائع إلى خسارة بيئية يصعب تداركها. وأمام استمرار الجدل، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية والمحلية والمصالح المختصة، من أجل التحقق من حقيقة ما جرى، ومعاينة الأشجار المتضررة، والتأكد من مدى مطابقة عملية القطع لمضمون المحضر والضوابط القانونية والبيئية ذات الصلة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لوقف أي قطع غير مبرر، وحماية الأشجار التي لا تزال قائمة، وترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي تجاوز؟ أم ستظل الشكايات ومطالب المواطنين دون جواب، فيما يفقد المجال الحضري بأوطاط الحاج جزءاً من رصيده الطبيعي؟
إنقاذ ما تبقى من أشجار الكاليبتوس اليوم مسؤولية لا تحتمل التأجيل، والساكنة تنتظر توضيحاً رسمياً وتدخلاً ملموساً يضع حداً لكل ما من شأنه الإضرار بالبيئة، ويضمن تدبيراً شفافاً ومسؤولاً للملك الطبيعي المشترك.












