![]()
غزة، يونيو 2025.
لا ضحكات أطفال، لا بخور في الأحياء، ولا موائد عامرة. في هذا العيد، يُستقبل عيد الأضحى في غزة وسط الركام، بلا خراف تُذبح ولا ملابس جديدة تُرتدى. ما كان يُفترض أن يكون مناسبةً للفرح والتآزر، أصبح يومًا آخر للبقاء على قيد الحياة.
في خانيونس، رفح، وغزة المدينة، أقيمت صلاة العيد وسط أنقاض المساجد، وفي الهواء الطلق أحيانًا. لا مظاهر للعيد، فقط وجوه متعبة، ملامحها محفورة بالجوع والخوف. فقدت العائلات القدرة على توفير أبسط مقومات الاحتفال. أسعار اللحوم ـ إن توفرت ـ تفوق قدرة غالبية السكان، والأغلبية لم تذق طعم اللحم منذ شهور.
تفيد منظمات الإغاثة بأن أكثر من 80٪ من سكان القطاع يعانون من سوء تغذية حاد. المياه النظيفة شبه معدومة، والمشافي بين عاجزة أو مدمرة. الموت لم يعد استثناءً بل واقعًا يوميًا. منذ بداية العام، فقد الآلاف أرواحهم، بينهم عدد كبير من الأطفال.
رغم الدعوات الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار، يبقى الوضع الميداني على حاله: مأساوي وعالق في دوامة الحصار. المساعدات الإنسانية لا تدخل إلا بقطرات، ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات. الناس يتقاسمون الخبز اليابس، والماء الملوث.
في غزة، لم يكن العيد يومًا للبهجة هذا العام، بل يوماً إضافياً من الألم. بين الجوع والتهجير، بين الفقد والحصار، يحتفل الغزيون بعيد الأضحى بقلوب مثقلة، وكرامة منسية.











