![]()
في خضم التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل وإيران، تفجّرت أزمة سياسية داخل الولايات المتحدة بعدما هدد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بـمقاضاة الديمقراطيين على خلفية ما وصفه بـ”تسريبات خائنة” تتعلق بنتائج الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط.
فقد كشفت تقارير إعلامية أمريكية خلال الأيام الماضية عن وجود أخطاء وتضارب في التنسيق داخل الإدارة الأمريكية خلال تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع إيرانية مزعومة.
ونقلت التسريبات عن مصادر في الكونغرس شكوكاً بشأن فعالية العمليات العسكرية ومدى دقتها، معتبرة أن القرار تم اتخاذه بعجلة ودون رؤية استراتيجية واضحة.
هذا الجدل فتح الباب أمام شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي، مثل السيناتورة إليزابيث وورن والنائب آدم شيف، لانتقاد ترامب بشدة، واتهامه بتوظيف الجيش لأغراض انتخابية وشعبوية.
وأكد أن فريقه القانوني يدرس إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد بعض المسؤولين الديمقراطيين بتهمة كشف معلومات سرية زمن الحرب، مستنداً إلى قوانين الأمن القومي مثل قانون باتريوت والقانون الجنائي الفيدرالي.
تهديدات ترامب تأتي ضمن خطاب تصعيدي يحاول من خلاله حشد قاعدته الانتخابية حول فكرة أن “أعداءه ليسوا فقط في الخارج، بل أيضاً داخل واشنطن”.
ويأمل معسكره أن تعزز هذه الخطوة صورته كقائدقوي لا يساوم، خصوصاً أمام التحديات الأمنية الدولية.
على المستوى الدولي، تثير هذه التوترات الداخلية قلق حلفاء واشنطن، خصوصاً في أوروبا. فقد عبّرت دول مثل فرنسا وألمانيا عن تخوفها من غياب الشفافية والانسجام في المواقف الأمريكية، مما قد ينعكس سلباً على جهود احتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الصراع الإسرائيلي الإيراني تفاقماً خطيراً أودى بحياة آلاف المدنيين، ما يضع واشنطن في موقع حساس بين دعمها التقليدي لإسرائيل ومحاولاتها تفادي الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.









