![]()
وسط تصاعد التوترات في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، خرجت كييف بنداء جديد يحمل لهجة لا تخلو من الاستعجال، مطالبةً بحتمية استمرار تدفق الدعم العسكري الغربي دون انقطاع، في وقت تُكثف فيه روسيا من هجماتها الجوية وتواصل ضغطها على عدة جبهات شرقية.
وفي خطوة تعكس إصرار أوكرانيا على نقل المعركة إلى الداخل الروسي، أعلنت مصادر عسكرية عن تنفيذ هجوم استهدف منشآت داخل الأراضي الروسية، وُصف بأنه “رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة”. لم تتأخر موسكو في الرد، إذ نددت بما وصفته “استفزازًا ممنهجًا بدعم غربي مباشر”.
في خضم هذا المشهد المتوتر، جاءت تصريحات من واشنطن لتضيف طبقة جديدة من التعقيد؛ فقد أكدت الإدارة الأمريكية تعليقًا جزئيًا لبعض شحنات الأسلحة المتجهة إلى أوكرانيا، وسط تضارب في التقديرات حول مدى تأثير ذلك على سير المعارك، فيما تربطه مصادر مطلعة باعتبارات سياسية داخلية وضغوط على إدارة بايدن من الكونغرس.
ورغم هذا التباطؤ الجزئي، يصر المسؤولون في كييف على أن استمرار الإمدادات الغربية يشكل مسألة مصيرية، ليس فقط على مستوى الجبهات، بل أيضًا للحفاظ على زخم الدعم السياسي والدولي في مواجهة آلة الحرب الروسية.
يبدو أن الأشهر المقبلة ستشهد فصولاً جديدة من هذا الصراع المعقد، حيث تختلط فيه الحسابات العسكرية بالمواقف الدبلوماسية، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات الميدان ومواقف العواصم الكبرى.










