![]()
تعيش ولاية تكساس الأمريكية على وقع كارثة إنسانية غير مسبوقة بعد فيضانات خاطفة وعنيفة ضربت الولاية بالتزامن مع الاحتفالات بالعيد الوطني الأمريكي.
ووفقاً للسلطات المحلية، ارتفع عدد الضحايا إلى 50 قتيلاً، بينهم 15 طفلاً. الفيضانات نتجت عن أمطار غزيرة اجتاحت وسط الولاية يوم الجمعة، ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب نهر “غوادالوبي” بثمانية أمتار تقريبًا في أقل من ساعة. وتشير البيانات إلى أن كمية الأمطار التي هطلت خلال 45 دقيقة بلغت نحو 300 ملم، أي ما يعادل ثلث متوسط التساقطات السنوية في المنطقة.
فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث المكثفة للعثور على 27 طفلة مفقودة إثر تدمير جزئي لمخيم صيفي مسيحي للفتيات كان يضم نحو 750 مشاركة على ضفاف النهر.
ووصف رجال الإنقاذ المشهد بأنه كارثي، حيث جرفت المياه الخيام واقتلعت الأشجار وتفرقت العائلات. وتم جمع الأهالي الذين عثروا على أطفالهم في مراكز إيواء مؤقتة وسط أجواء من الصدمة والانهيار. وأكد شريف مقاطعة كير، لاري ليثيا، العثور على 43 جثة خلال يوم السبت وحده، محذرًا من احتمال ارتفاع الحصيلة خلال الساعات القادمة.
هذه الكارثة فجّرت موجة انتقادات واسعة لإدارة الأزمة من قبل الحكومة الفيدرالية، حيث اتهم العديد من المراقبين إدارة الرئيس ترامب بالتقصير في التعامل مع التحذيرات المائية التي أُطلقت قبل ساعات من وقوع الكارثة.
من جانبها، وجهت السلطات في تكساس نداءً عاجلًا إلى عموم المواطنين للتبرع بالدم والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار جهود الإنقاذ وسط ظروف ميدانية صعبة بسبب الطرق المقطوعة وانقطاع الاتصالات في مناطق ريفية واسعة.










