ترامب يعيد رسم السياسة الأمريكية في إفريقيا: من المساعدات إلى الشراكة التجارية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA11 يوليو 2025آخر تحديث :
ترامب يعيد رسم السياسة الأمريكية في إفريقيا: من المساعدات إلى الشراكة التجارية

Loading

استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 9 يوليوز 2025 في البيت الأبيض خمسة رؤساء دول أفريقية (السنغال، الغابون، موريتانيا، ليبيريا وغينيا بيساو)، في قمة مصغّرة تمهّد لقمة أمريكية-إفريقية كبرى منتظرة في سبتمبر. هذا اللقاء يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه القارة السمراء، من منطق المساعدات إلى منطق الشراكة الاقتصادية المبنية على المصالح.

وقد صرح ترامب قائلاً: «ننتقل من المساعدات إلى التجارة»، معلنًا إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) التي كانت تعدّ أحد أهم أدوات السياسة الأمريكية في إفريقيا منذ عقود. هذا القرار خلف صدمة في عدد من الدول الإفريقية، خصوصاً في ليبيريا التي كانت تعتمد بنسبة 2.6% من ناتجها القومي على المساعدات الأمريكية.

إفريقيا كفرصة تجارية وليست عبئًا إنسانيًا

في منظور ترامب، فإن الثروات الإفريقية مثل الغاز، البترول والمعادن النادرة، بالإضافة إلى الاستقرار النسبي لبعض الدول، تجعل من القارة شريكًا تجاريًا استراتيجيًا، في ظل تصاعد المنافسة الصينية والروسية.

الدبلوماسية الواقعية: فعاليتها محل تساؤل

الرئيس ترامب لا يتردد في تقديم إدارته على أنها فاعلة في إحلال السلام، مستشهدًا بدورها في ليبيا والسودان وأزمة البحيرات الكبرى. لكن استمرار النزاعات على الأرض، خصوصًا في شرق الكونغو، يكشف التناقض بين الخطاب والواقع.

اتفاقات أبراهام: محور جديد للتعاون الإقليمي

التحركات الدبلوماسية الأخيرة، خاصة التقارب بين موريتانيا وإسرائيل، تأتي في إطار اتفاقيات أبراهام التي تشمل قضايا الأمن، الطاقة، الزراعة، وتحلية المياه، مستوحاة من النموذج المغربي. هذا التقارب يعكس توجهًا جديدًا نحو بناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد، بعيدًا عن محور المقاومة التقليدي الذي تقوده إيران وسوريا.

الرؤية الأمريكية الجديدة تعتبر أن أمن واستقرار إفريقيا يمران عبر التعاون التجاري والتكنولوجي، بدلًا من الاعتماد على سياسات الدعم الإنساني فقط

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.