![]()
السويداء – سوريا : أعلنت السلطات السورية عن انسحابٍ كاملٍ لقواتها العسكرية من مدينة السويداء ومحافظتها، ذات الغالبية الدرزية، في خطوة مفاجئة جاءت عقب اتفاق هش لوقف إطلاق النار بعد خمسة أيام من المواجهات العنيفة التي أودت بحياة أكثر من 370 شخصًا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، في كلمة متلفزة مساء الأربعاء، أن مهمة حفظ الأمن انتقلت إلى «الفصائل المحلية والمشايخ» من أبناء السويداء، في محاولة لـ«تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة».
وبحسب مصادر ميدانية، فإن أوامر الانسحاب صدرت قبل منتصف الليل، واكتمل خروج القوات الحكومية مع فجر الخميس. ووصفت مصادر محلية الوضع بـ«الكارثي»، مشيرة إلى انتشار جثث الضحايا في شوارع المدينة.
واندلعت الاشتباكات يوم الأحد، بعد خطف تاجر خضار درزي على يد عناصر من العشائر البدوية السنية، ما فجّر غضبًا واسعًا. تدخلت الحكومة بالقوة، لكن سرعان ما وُجهت لها اتهامات من منظمات وشهود وفصائل درزية بـاستهداف المقاتلين الدروز وارتكاب انتهاكات جسيمة.
في ظل هذا التصعيد، قصفت إسرائيل مدينة السويداء والعاصمة دمشق ثلاث مرات متتالية، مدعية أنها لن تسمح بوجود عسكري قرب حدودها. وقالت تل أبيب إنها تتحرك لحماية الدروز ومنع تمدد النفوذ الإيراني في الجنوب السوري.
وفي خطابه، اتهم الشرع إسرائيل بـ«المساهمة في التصعيد»، في حين أشاد بـ«الوساطة الفعالة» التي قامت بها الولايات المتحدة وبعض الدول العربية وتركيا، دون أن يسميها.
من جهتها، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، الحكومة السورية إلى مغادرة المنطقة لتخفيف التوتر وتجنب أي مواجهة مع إسرائيل










