![]()
هدنة هشة بين تايلاند وكمبوديا وسط تصاعد التوترات الحدودية
بعد أسبوع من المواجهات العنيفة بين القوات التايلاندية والكمبودية، تم التوصل مساء الاثنين إلى وقف فوري لإطلاق النار بوساطة ماليزية، وبدعم من الولايات المتحدة والصين. وتأتي هذه الهدنة في سياق حساس، تغذّيه خلافات تاريخية ونزاعات حدودية لا تزال عالقة بين الجانبين.
42 قتيلاً وتهجير أكثر من 330 ألف شخص
وفقاً لآخر حصيلة صدرت يوم الثلاثاء، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 42 شخصاً على الأقل، بينهم 29 تايلاندياً و13 كمبودياً، من مدنيين وعسكريين. كما اضطر حوالي 330,000 شخص للنزوح من منازلهم، بينهم 188,000 من تايلاند و140,000 من كمبوديا. وقد اندلعت المواجهات في عدة جبهات متفرقة، بعضها على بعد مئات الكيلومترات، ما أثار مخاوف من تصعيد أوسع.
وقف إطلاق النار موضع شك منذ اللحظة الأولى
رغم الهدوء النسبي صباح الثلاثاء، سارعت السلطات التايلاندية إلى اتهام كمبوديا بخرق الهدنة عبر تنفيذ هجومين ليلاً، وهي اتهامات نفتها بنوم بن نفياً قاطعاً. ومع ذلك، عقد قادة ميدانيون من كلا البلدين لقاءات مباشرة على الأرض، ضمن بنود الاتفاق المؤقت.
دبلوماسية حذرة وشكوك شعبية
شهدت العاصمة لاوس المصافحة الأولى بين رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت ونظيره التايلاندي فومثام ويتشاياشاي، في خطوة رمزية نحو التهدئة. ومع ذلك، لا تزال أوساط شعبية تعبر عن عدم ثقتها، وتعتبر ما جرى “هدنة شكلية” في ظل تنامي الخطاب القومي على جانبي الحدود.
ضغوط دولية وتحذيرات اقتصادية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر عن ارتياحه عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً أن ضغوطاً اقتصادية كانت وراء التوصل إلى الاتفاق، كما لوّح بتجميد المفاوضات التجارية الثنائية. من جهتها، دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وفتح حوار دائم لحل الخلافات











