موجة حرّ شديدة تضرب المغرب مطلع غشت بسبب “الصمايم” ومرتفع صحراوي

درجات حرارة تتجاوز 47 درجة في عدد من المناطق الداخلية وتحذيرات من مخاطر صحية وبيئية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA30 يوليو 2025آخر تحديث :
موجة حرّ شديدة تضرب المغرب مطلع غشت بسبب “الصمايم” ومرتفع صحراوي

Loading

مع حلول الأيام الأولى من شهر غشت، يستعد المغرب لموجة حرّ قوية ناتجة عن تلاقي ظاهرتين جويتين بارزتين: “الصمايم” المعروفة في الثقافة الشعبية المغربية، ومرتفع صحراوي حراري يتمركز فوق جنوب ووسط البلاد.

وبحسب توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، من المنتظر أن تعرف البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة ابتداءً من يوم الخميس، لتتجاوز في بعض المناطق 47 درجة مئوية، خصوصًا في الأقاليم الداخلية مثل تارودانت، الراشيدية، فكيك، وزاكورة، مع درجات حرارة أقل نسبيًا على السواحل.


ظاهرة “الصمايم”… حرارة الصيف في ذروتها

يُطلق المغاربة على هذه الفترة من السنة اسم “الصمايم”، وتمتد عادة من أواخر يوليوز إلى منتصف غشت، وتتميّز بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قصوى، نتيجة تأثير المنخفضات الحرارية القادمة من الصحراء الكبرى، إضافة إلى قلة السحب والرطوبة في الغلاف الجوي.

وتُعدّ هذه الظاهرة من أكثر الفترات سخونة في السنة، ويصاحبها عادة جفاف شديد، انخفاض في منسوب المياه، وزيادة في خطر اندلاع حرائق الغابات.


تحذيرات صحية وبيئية

في هذا السياق، أوصت وزارة الصحة المواطنين باتخاذ إجراءات وقائية، خاصة لدى الفئات الهشة كالمسنين، الأطفال، ومرضى القلب، منها:

  • تجنب الخروج خلال ساعات الذروة (من 12 ظهرًا إلى 6 مساءً)

  • الإكثار من شرب الماء

  • ارتداء ملابس خفيفة وواقية

  • تجنّب الأماكن المغلقة وغير المهواة

كما حذّرت مديرية الوقاية المدنية من مخاطر اندلاع حرائق الغابات، ودعت إلى تفادي استعمال النار في المناطق الغابوية أو المجاورة لها خلال هذه الفترة الحساسة.


تأثيرات متوقعة على الفلاحة والمجال المائي

من جهة أخرى، قد يكون لموجة الحر تأثيرات مباشرة على القطاع الفلاحي، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الري المحدود، كما قد تزداد الضغوط على الموارد المائية، في وقت لا تزال فيه عدة سدود تعاني من مستويات تعبئة ضعيفة.

وتأتي هذه الموجة في سياق عالمي تتكرّر فيه الظواهر المناخية القصوى، مما يعيد إلى الواجهة نقاش التغير المناخي وأثره المتزايد على منطقة شمال إفريقيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.